ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية يرحب بكم

    لفظة -امام-في القران الكريم دراسة في معناه

    شاطر
    avatar
    أكرم عبد القوي عبد القوي

    المساهمات : 132
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010
    العمر : 50

    لفظة -امام-في القران الكريم دراسة في معناه

    مُساهمة من طرف أكرم عبد القوي عبد القوي في الجمعة يناير 20, 2012 3:37 pm



    لفظة ـ إمام ـ في القرآن الكريم
    دراسة في
    معناها

    الأستاذ المساعد / صفاء جاسم حمد / كلية التربية الأستاذ /صبيح خليل
    محمود / المدرس في مدرسة أصول الدين






    2011م
    1432هــ

    الرحيم

    (( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
    قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ
    يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ))


    البقرة124



    المحتويات
    المادة الصفحة
    المقدمة 1ـ 2
    المبحث الأول
    تعريف
    لفظة ـ إمام ـ عند أهل اللغة 3ـ4ـ5ـ6ـ7

    المبحث الثاني
    لفظة ـ إمام ـ في
    القرآن الكريم 8ـ9ـ10ـ11ـ12ـ13ـ14ـ15

    المبحث الثالث
    (أئمة) صيغة جمع
    (إمام) في القرآن الكريم 16ـ17ـ18ـ19ـ20

    الخلاصة وأهم النتائج 21
    المصادر
    والمراجع 22ـ 23ـ24ـ25ـ26

    المقدمة
    هذا بحث يدور حول ( لفظة ـ إمام ـ في
    القرآن الكريم دراسة في معناها ) وهذه اللفظة مهمة جدا في الفكر السياسي الإسلامي
    ،
    إذ أنها وردت بمدلولات وصيغ كثيرة إضافة إلى ذلك كان لهده اللفظة أيضا أثرا
    مهما في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية فقد كانت سببا مهما لنشوء الفرق الإسلامية
    واختلفوا فيها كثيرا ومن هنا تكمن أهميتها ،
    وخلال دراستنا في التاريخ الإسلامي
    في فكره السياسي والتنظيمي وجدنا أن الفرق الإسلامية كانت تناقش هده اللفظة وتعرفها
    حسب النصوص الواردة مع تأويلها وفق نظام أو حسب مفهوم فكر هذه الفرق ،
    إن موضوع
    الإمامة وقيادة الأمة في الدين والدنيا قد مرت بأطوار كثيرة وقد أختلف في إطلاقها
    على إمام الصلاة والحاكم والخليفة والقاضي والعالم الجليل ثم توسع الناس في إطلاقها
    فأخذت تطلق على علماء الحديث والتفسير والعلوم الفقهية ثم تغيرت فكانت مرادفة لكلمة
    شيخ ،
    ومن هنا وجدنا صعوبة بالغة في اختصار بحثنا هدا إذ أن جميع كتب التفسير
    التي تربو على أكثر من مائة مصدر تناولت هده اللفظة ولم يقف الحد عند ذلك بل إن كتب
    الحديث والفقه والسير والتاريخ تناولتها بشكل مفصل أيضا ، لذا فقد وجب علينا أن
    يخرج هدا العمل بهذه الصورة وعلينا أن لا ننكر أنا قد استفدنا من دراسة لأحد
    زملائنا تحت عنوان ( صيغة فعال ـ مكسورة الفاء ـ في القرآن الكريم دراسة دلالية )
    إذ أن هده الدراسة تناولت اللفظة بشكل دلالي ومن ثم إرجاع الكلمة إلى الأصل الصرفي
    واللغوي من هنا فقد اقتضت ضرورة هدا العمل أن ينقسم إلى ثلاثة مباحث ـ أما المبحث
    الأول : فقد تناولنا فيه لفظة ـ إمام ـ عند أهل اللغة وما فيها من معاني ،أما
    المبحث الثاني فقد تناولنا فيه لفظة ـ إمام ـ في القرآن الكريم واهم ما تشير إليه
    هده اللفظة ، أما المبحث الثالث فقد جاء مكملا لما قبله فقد تناولنا فيه اللفظة
    بصيغة الجمع ( أئمة ) ثم ذكرنا الخلاصة واهم النتائج التي توصلنا إليها وبعد دلك
    ذكرنا المصادر والمراجع التي استقينا منها المادة العلمية وتم ترتيبها حسب الحروف
    الهجائية ما سوى القرآن الكريم فقد ذكر أولا لمكانته الشريفة وقدره الجليل
    ،
    ونحن إذ نذكر لا يسعنا إلا أن ندعوا الله عز وجل أن يوفقنا في إيجازنا هذا فان
    أصبنا فمن الله وان أخطأنا فمن أنفسنا
    .



















    الباحثان


    المبحث
    الأول
    تعريف لفظة ـ إمام ـ عند أهل اللغة
    وهي من الفعل أمم أي أم وأمه يؤمه
    أما وأممه وأتمه وأم القوم أم بهم (1) قال ابن فارس(2) رحمه الله " وأما الهمزة
    والميم فأصل واحد يتفرع منه أربعة أبواب وهي الأصل والمرجع والجماعة والدين وهذه
    الأربعة متقاربة وبعد ذلك أصول ثلاثة وهي القامة والحين والقصد "(3)
    والإمام كل
    من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين(4) قال تعالى
    {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا
    يُنصَرُونَ } (5)
    فالإمام من يقتدى به ويقدم في الأمور ـ يقال فلان إمام القوم
    معناه هو المتقدم لهم(6)
    ــــــــــــــــــــــــ
    1ـ ينظر:ابن منظور،جمال
    الدين محمد بن مكرم الافريقي ت711هـ ،لسان العرب،(دار الحديث ، القاهرة ب ـ
    ت)ج1ص223 . الفيروز آبادي ،مجد الدين محمد بن يعقوب ت817هـ ،القاموس المحيط ،رتبه
    ووثقه خليل مأمون شيحا ،ط1 (دار المعرفة ، بيروت 1426هـ ـ 2005م) ص61 .
    2ـ أبو
    الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب اللغوي الرازي الأديب العالم صاحب
    التصانيف الكبيرة اختلف في وفاته قيل في سنة خمس وتسعون وثلاثمائة رحمه الله .ينظر:
    أبن كثير، أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن كثير الدمشقي ت774هـ ، البداية
    والنهاية ، خرج أحاديثه محمد بيومي ـ أ.عبد الله المنشاوي ـ أ. محمد رضوان مهنا
    (مكتبة الإيمان ، المنصورة ب ـ ت)ج11ص350 .
    3ـ مقاييس اللغة ، اعتنى به محمد عوض
    مرعب ـ الآنسة فاطمة محمد أصلان ، ط1 (دار إحياء التراث العربي ، بيروت لبنان
    1422هـ ـ 2001م) ص31 .
    4ـ ابن منظور ، لسان العرب ،ج1ص223 .
    5ـ سورة القصص
    آية 41 .
    6ـ ينظر:الجوهري ،إسماعيل بن حماد ت393هـ ، الصحاح ، اعتنى به خليل
    مأمون شيحا ، ط1 ( دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت 1426هـ ـ 2005م)
    ص56 . الفيروز آبادي ، القاموس المحيط ،ص62 .

    والإمام أيضا الخشبة التي يسوى
    عليها البناء أو الخيط الذي يمد على البناء ويسوى عليه ساف البناء ـ يقال قوم
    البناء على الإمام، (7)
    والإمام كذلك ما يتعلمه الغلام كل يوم في المدرسة يقال ـ
    حفظ الصبي إمامه(Cool والحادي هو إمام الإبل وان كان وراءها لأنه الهادي لها(9) وإمام
    الشيء مثاله الذي يحتذى به ويمتثل عليه، (10)
    والنبي صلى الله عليه وآله وسلم
    إمام الأئمة والخليفة إمام الرعية والقرآن إمام المسلمين وإمام كل شيء قيمه والمصلح
    له وإمام الجند قائدهم، (11)
    والإمام من يؤتم به في الصلاة ويطلق على الذكر
    والأنثى ـ قال بعضهم وربما أنثت إمام الصلاة بالهاء ـ فقيل امرأة إمامة وقال بعضهم
    الهاء فيها خطأ والصواب حذفها لأن الإمام اسم لا
    صفة،(12)
    ــــــــــــــــــــــــ
    7ـ ينظر: الجوهري ،الصحاح ،ص55 .ابن منظور
    ،لسان العرب ،ج1ص223 .أنيس وآخرون ، الدكتور إبراهيم أنيس ـ عبد الحليم منتصر ـ
    عطية الصوالحي ـ محمد خلف الأحمد ، المعجم الوسيط ، حسن علي عطية ـ محمد شوقي أمين
    ،ط2 (دار الأمواج ، بيروت لبنان 1410 هـ ـ 1990م) ص27 .
    8ـ ابن منظور ،لسان
    العرب ،ج1ص223 . الفيروز آبادي ، القاموس المحيط ،ص62 . أنيس وآخرون ، المعجم
    الوسيط ،ص27 .
    9ـ ابن منظور ،لسان العرب ،ج1ص223 . أنيس وآخرون ، المعجم الوسيط
    ،ص27 .
    10ـ ابن منظور ،لسان العرب ،ج1ص223 . الفيروز آبادي ، القاموس المحيط
    ،ص62 . أنيس وآخرون ، المعجم الوسيط ،ص27 .
    11ـ ابن فارس ،مقاييس اللغة ،ص32 .
    ابن منظور ،لسان العرب ،ج1ص223 . الفيروز آبادي ، القاموس المحيط ،ص62 .
    11ـ
    الفيومي ، أحمد بن محمد بن علي المقريء ، المصباح المنير ـ معجم عربي ـ عربي ( دار
    الحديث ، القاهرة 1424 هـ ـ 2003م) ص20 .




    وإذا تمعنا النظر في
    اللفظة نجد أن هناك من يرى أن لفظ ( الإمام ) هو أقرب إلى روح الشرع الإسلامي فيما
    تطور من نظمه السياسية لأن كل ما في الإسلام من التشريع السياسي وغيره خاضع لنظام
    النبوة اقتداء به لا إرثا ولهدا كان الخلفاء يحافظون على وظيفة الإمامة في الصلاة
    ،(13)
    وبعضهم يرى في لقب ( الإمام ) أن الاتجاه العام لدى الباحثين وكتاب الفرق
    هو أن نشأته قد ارتبطت بنشأة الفكر النظري الشيعي في موضوع الإمامة فهذا اللقب لم
    يطلق على رأس الدولة لا في عهد أبي بكر رضي الله عنه ولا في عهد عمر رضي الله عنه
    ولم تستخدمه مكاتبتهما السياسية ولا وثائق عهديهما ولا وحده ولا كمرادف للقب خليفة
    أو أمير المؤمنين، (14)
    وقد وردت كلمة (إمام) في القرآن الكريم سبع مرات ـ ست
    منها في سور مكية وواحدة مدنية ت وهي اسم مفرد لمن يؤتم ـ كالإزار الذي يؤتزر به
    (15)
    وكذلك وردت اللفظة بصيغة الجمع وفي الأحاديث الشريفة كذلك جمعا ومفردا ـ
    منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم (( خيار أئمتكم الدين تحبونهم ويحبونكم
    ويصلون(16) عليكم وتصلون عليهم ــــــــــــــــــــــــ
    13ـ اليوزبكي ،الدكتور
    توفيق سلطان ، دراسات في النظم العربية الإسلامية ،( وزارة التعليم العالي والبحث
    العلمي ، جامعة الموصل 1397هـ ـ 1977م)ص30 .
    14ـ عمارة ، محمد عمارة ، الخلافة
    ونشأت الأحزاب الإسلامية ـ الإسلام وفلسفة الحكم ، ط2 (المؤسسة العربية للدراسات
    والنشر ، بيروت لبنان ـ المكتبة العلمية ، بغداد 1404 هـ ـ 1984م) ص26 .
    15ـ
    ينظر : عبد الباقي ،محمد فؤاد ،المعجم المفهرس لألفاظ القران الكريم ـ بحاشية
    المصحف الشريف (دار الحديث ،القاهرة 1422هـ ـ 2001م)ص99 .الجبوري،موفق حسين عليوي
    مطلك ،صيغة فعال ـ مكسورة الفاء ـ في القرآن الكريم دراسة دلالية ، رسالة ماجستير ـ
    غير منشورة (كلية التربية ، جامعة تكريت 1428هـ ـ 2007م)ص34 .
    16ـ الصلاة هي
    الدعاء ، والصلاة من الله تعالى الرحمة . الرازي،مجمد بن أبي بكر بن عبد القادر
    ت666هـ ،مختار الصحاح ،(دار الكتاب العربي ، بيروت لبنان ب ـ ت)ص368 .

    وشرار
    أئمتكم الدين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم))(17)وكذلك قوله صلى الله
    عليه وآله وسلم (( ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فان
    جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ))(18)
    ولاشك أن منصب الخلافة يشير إلى منصب
    الرئيس للدولة ـ بعد الرسول وإذا
    كانت الخلافة في معناها القريب قد أشارت إلى من يخلف الرسولا صلى الله عليه وآله
    وسلم لرئاسة الدولة فان في معناها البعيد قد أشارت إلى قيادة الأمة وفي معانيها
    الأخرى الإمامة، (19)
    لذا فان في لفظة الإمام والخليفة يقول ابن خلدون رحمه الله
    " فأما تسميته إماما فتشبيها بإمام الصلاة في إتباعه والاقتداء به ، ولهدا يقال
    الإمامة الكبرى وأما تسميته خليفة فلكونه يخلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في
    أمته فيقال خليفة بإطلاق وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،(20)
    وقد
    أطلقت لفظة ـ إمام ـ على الكثير من العلماء الأجلاء كأبي حنيفة النعمان بن ثابت
    رحمه الله ومالك بن انس كان يسمى إمام دار الهجرة رحمه الله
    ــــــــــــــــــــــــ
    17ـ مسلم ،أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري
    النيسابوري ت261هـ ،صحيح مسلم ،(مكتبة الإيمان ، المنصورة ب ـ ت) ص948 .
    18ـ م ،
    ن ص948 .
    19ـ ينظر: محمد ، الدكتور فاضل زكي ،الفك السياسي العربي الإسلامي ـ
    بين ماضيه وحاضره ،ط2 (دار الحرية للطباعة ، بغداد 1396هـ ـ 1976م)ص172 .
    20ـ
    ينظر:ابن خلدون، عبد الرحمن بن خلدون ت808هـ ، مقدمة أبن خلدون ـ وهي مقدمة الكتاب
    المسمى ـ العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من
    ذوي السلطان الأكبر ،( دار الكتب العلمية ،بيروت لبنان ـ توزيع مكتبة عباس أحمد
    الباز ، مكة المكرمة ب ـ ت)ص151 .





    ومحمد بن إدريس الشافعي
    الهاشمي رحمه الله واحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله فهؤلاء ممن اشتهر عليه لقب ـ
    إمام ـ وغيرهم كثير رحمهم الله .(21)



















    ــــــــــــــــــــــــ
    21ـ
    ينظر: ابن الأثير ،عز الدين أبو الحسين علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد
    الكريم الشيباني ت630هـ ،الكامل في التاريخ ،تحقيق خليل مأمون شيحا ،ط2 (دار
    المعرفة ، بيروت لبنان 1428هـ ـ 2007م)ج5 ص59 ـ ص195 ـ ص367 ـ ص551 .ابن كثير ،
    البداية والنهاية ،ج10 ص465 ـ ص 533 ـ ص613 ـ ص688 .


    المبحث
    الثاني
    لفظة ( إمام ) في القرآن الكريم
    وردت لفظة ( إمام ) في القرآن الكريم
    بثلاثة أوجه دلالية وهي الأوجه الرئيسية لمعناها:
    أولا : القدوة في الخير ـ وقد
    ورد من هدا الوجه الدلالي قوله تعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ
    بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن
    ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }(22)
    يخبر الله تبارك
    وتعالى في هذه الآية الكريمة أنه ابتلى عبده وخليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام
    بكلمات وهده الكلمات هي أوامر وقد اختلف فيها أهل التفسير على أقوال مبسوطة في كتب
    التفسير،(23)
    فلما قام إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بجميع ما أمر اصطفاه
    الله عز وجل إماما والإمامة هنا هي القدوة في الدين وهي إمامة عامة لمن جاء بعده
    إلى يوم الدين ن فالناس يؤمون أي يقصدون هديه وطريقته في الدعوة إلى الله عز وجل
    تلك الدعوة التي فيها القوة والحكمة والعقل ،
    ــــــــــــــــــــــــ
    22ـ
    سورة البقرة آية 124 .
    23ـ ينظر :القرطبي،أبو عبد الله مجمد بن احمد الأنصاري
    ت671هـ ،الجامع لإحكام القرآن، راجعه وضبطه وعلق عليه الدكتور محمد إبراهيم
    الحفناوي ـ خرج أحاديثه محمود حامد عثمان ( دار الحديث ، القاهرة 1426هـ ـ
    2005م)ج1ص509 .ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ،ط1 ( جمعية إحياء التراث الإسلامي ،
    الكويت 1419هـ ـ 1998م)ج1ص217 . السعدي ،عبد الرحمن بن ناصر ت 1376 هـ ، تيسير
    الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ، قدم له فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز
    بن عقيل ـ فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين ، تحقيق عبد الرحمن بن معلا اللويحق ،
    ط1 (مؤسسة الرسالة ، بيروت لبنان 1421 هـ ـ 2000م) 65 .
    سواء في تعامله مع عموم
    الناس أو في تعامله مع أبيه وأدبه في الدعوة معه أو في تعامله ومحاججته للملوك
    الكفرة وكذلك تركه البلاد والأوطان في طاعة الرحمن والعقيدة الصحيحة هي التي تسمى
    ملة إبراهيم عليه السلام ،(24)
    قال الطبري رحمه الله " يعني سبحانه وتعالى بقوله
    {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً} فقال الله يا إبراهيم إني مصيرك للناس إماما
    يؤتم به ويقتدى به 000 يقال منه : أممت القوم فانا أؤمهم أما وإمامة إذا كنت إمامهم
    ـ وإنما أراد الله عز وجل بقوله لإبراهيم{إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً} أني
    مصيرك تؤم من بعدك من أهل الإيمان بي وبرسلي فتقدمهم أنت ويتبعون هديك ويستنون
    بسنتك التي تعمل بها بأمري اياك ووحي اياك "(25)
    وقوله تعالى {وَالَّذِينَ
    يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ
    أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً }(26) فقد ورد في تفسيرها قولان ـ
    الأول : قاله ابن عباس رضي الله عنهما وغيره ـ اجعلنا أئمة يقتدى بنا في الخير (27)
    ـ الثاني:اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين بهم ـ قاله مجاهد رحمه الله(28)
    ــــــــــــــــــــــــ
    24ـ ينظر: ابن الأثير ،الكامل في التاريخ ،ج1ص82 وما
    بعدها .ابن كثير،البداية والنهاية ،ج1ص163 وما بعدها . الجبوري ، صيغة فعال ،ص36
    .
    25ـ الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد ت310 هـ ، تفسير الطبري ـ
    جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، (دار الفكر ، بيروت 1405هـ ـ 1985م)ج1ص529 .

    26 ـ سورة الفرقان آية 74 .
    27ـ ابن الجوزي ، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي
    بن محمد ت597هـ ،زاد المسير في علم التفسير ،ط1 (دار ابن حزم للطباعة والنشر
    والتوزيع ، بيروت لبنان 1324هـ ـ 2002م) ص1024 .ابن كثير ،تفسير القرآن العظيم
    ،ج3ص437 .
    28ـ أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي المخزومي مولاهم من التابعين
    الأجلاء روى عن الكثير من الصحابة أشهرهم ابن عباس رضي الله عنهما وقد اختلف في
    وفاته قيل سنة مائة وثلاث رحمه الله . ينظر : النووي ،أبو زكريا محي الدين يحيى بن
    شرف ت676هـ ،تهذيب الأسماء واللغات، علق عليه ووضع حواشيه مصطفى عبد القادر عطا،ط1
    (دار الكتب العلمية ، بيروت لبنان 1428هـ ـ 2007م)ج1ص472 .ابن كثير،البداية
    والنهاية ،ج9ص227 .
    ـ فعلى هدا يكون الكلام من القلوب فيكون المعنى ـ وأجعل
    المتقين لنا أماما(29) وقال غيرهم :هداة مهتدين دعاة إلى الخير،(30)
    وقوله تبارك
    وتعالى {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ
    وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
    وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي
    مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ
    يُؤْمِنُونَ }،(31)
    وقوله تبارك وتعالى {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً
    وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ
    ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }،(32)
    في هاتين الآيتين الكريمتين ورد جزءا
    متشابها فيهما لذا فانا سنذكر تفسير السورة وفق ترتيبها في المصحف الشريف ، قال
    الطبري رحمه الله " وأما قوله (إِمَاماً) فانه نصب على القطع من كتاب موسى وقوله
    (وَرَحْمَةً) عطف على الإمام ـ كأنه قيل : ومن قبله كتاب موسى إماما لبني إسرائيل
    يأتمون به ، ورحمة من الله تلاه على موسى "(33)
    وقال ابن كثير رحمه الله وغيره
    " (إِمَاماً وَرَحْمَةً) أي أنزل الله تعالى إلى تلك الأمة إماما لهم وقدوة يقتدون
    بها ورحمة من الله بهم، فمن آمن بها حق الإيمان قاده دلك إلى الإيمان بالقرآن
    "(34)
    ــــــــــــــــــــــــ
    29ـ ابن الجوزي،زاد المسير ،ص1024 .
    30ـ
    ابن كثير،تفسير القرآن العظيم ،ج3ص437 .
    31ـ سورة هود آية 17 .
    32ـ سورة
    الأحقاف آية 12 .
    33ـ ينظر:،تفسير الطبري،ج12ص18
    34ـ تفسير القرآن العظيم
    ،ج2ص574 .السعدي،تيسير الكريم الرحمن، ص781 .


    وأما قوله تبارك وتعالى
    {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ
    فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً }،(35)
    فال
    الطبري رحمه الله " اختلف أهل التأويل في معنى الإمام الذي ذكر الله عز وجل أنه
    يدعوا كل أناس به ، فقال بعضهم : هو نبيه ومن كان يقتدى به في الدنيا ويأتم به
    "(36) إلى أن قال رحمه الله " وأولى هده الأقوال عندنا بالصواب قول من قال : معنى
    دلك : يوم ندعوا كل أناس بإمامهم الذين كانوا يقتدون به ويأتمون به في الدنيا لأن
    الأغلب في استعمال العرب، الإمام فيما ائتم واقتدي به، وتوجيه كلام الله إلى الأشهر
    أولى ما لم تثبت حجه بخلافه يجب التسليم إليها "(37)
    وكذا القرطبي رحمه الله ذكر
    عدة أوجه للعلماء رحمهم الله في دلك فمنهم من قال ـ بإمامهم أي بكتابهم وقيل نبيهم
    وقيل بإمام عصرهم وقيل بإعمالهم وغير دلك من الأقوال.(38)
    ثانيا: الطريق ـ قال
    تعالى {وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ(39) لَظَالِمِينَ {78} فَانتَقَمْنَا
    مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِين{79
    }(40)
    ــــــــــــــــــــــــ
    35ـ سورة الإسراء آية 71 .
    36ـ تفسير
    الطبري،ج15ص137 . وينظر:ابن كثير ،تفسير القرآن العظيم ،ج3ص73 . السعدي ،تيسير
    الكريم الرحمن ،ص463 .
    37ـ تفسير الطبري ،ج15 ص137 .
    38ـ الجامع لأحكام
    القرآن ،ج5ص629 .
    39ـ الأيكة : الشجر الكثيف الملتف وقيل هي الغيضة تنبت السدر
    والأراك ونحوهما من ناعم الشجر ،وقيل الأيكة جماعة الأراك .ينظر:ابن منظور،لسان
    العرب ،ج1ص298 .الفيومي ،المصباح المنير ،ص25 .
    40ـ سورة الحجر آية 78 ـ 79
    .




    هذه الآية في سياق ذكر إهلاكه سبحانه وتعالى للأمم السابقة
    ،قوم لوط وشعيب عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام، وأصحاب الأيكة هم القوم الذين
    أرسل شعيب عليه الصلاة والسلام إليهم وعندما يضرب الله عز وجل الأمثال بالأمم
    السالفة فالقصد من دلك الاعتبار والاتعاظ،(41)
    فلما ذكر سبحانه وتعالى ما فعله
    بهاتين القريتين التين كذبتا رسله قال فيهما {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ}
    أي لبطريق واضح وسمي الطريق إماما لأن سالكه يأتم به حتى يصل إلى مقصده ـ أو أنهما
    ـ يعني لوطا وشعيب عليهما السلام بطريق من الحق يؤتم به، (42)
    قال الطبري رحمه
    الله " وان مدينة أصحاب الأيكة ومدينة قوم لوط ـ والهاء والميم ـ في قوله ـ وإنهما
    ـ في ذكر المدينتين ( لبإمام ) ـ يقول: لبطريق يأتمون به في سفرهم ويهتدون به
    (مبين) يقول:يبين لمن ائتم به استقامته وإنما جعل الطريق إماما لأنه يؤم ويتبع"
    (43)
    وقيل أيضا (وإنهما) أي ديار قوم لوط وأصحاب الأيكة (لبإمام مبين) أي لبطريق
    واضح يمر به المسافرون كل وقت فيبين من آثارهم ما هو مشاهد بالأبصار فيعتبر بدلك
    أولوا الألباب، (44)
    ــــــــــــــــــــــــ
    41ـ ينظر:الطبري،تاريخ الطبري
    ـ تاريخ الأمم والملوك ،ط3 (دار الكتب العلمية ، بيروت لبنان 1426هـ ـ 2005م)ج1ص197
    .ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ،ج1ص135 .ابن كثير، البداية والنهاية ،ج1ص209
    .
    42ـ ينظر:ابن الجوزي،زاد المسير ،ص764 . ابن عبد السلام ،عز الدين عبد العزيز
    بن عبد السلام ت660هـ ،تفسير القرآن ،ط1 (دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ،
    بيروت لبنان 1422هـ ـ 2002م)ص278 .
    43ـ ينظر:تفسير الطبري،ج14ص49 .
    44ـ
    السعدي ،تيسير الكريم الرحمن ،ص434 .



    وفي ذلك إشارة لهم إلى النظر
    والاعتبار عندما يمرون في هدا الطريق وينظرون إلى مصارع المكذبين، (45)
    لدلك لما
    مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ديار ثمود أمر بالإسراع وقال (( لا تدخلوا
    على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فان لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا
    يصيبكم ما أصابهم ))(46)
    وقيل أيضا في تفسيرها ـ وهؤلاء هم قوم شعيب عليه السلام
    نعتهم الله وأضافهم إلى الأيكة وهو البستان كثير الأشجار ليذكر نعمته عليهم وأنهم
    ما قاموا بها بل جاءهم نبيهم شعيب عليه السلام فدعاهم إلى التوحيد وترك ظلم الناس
    في المكاييل والموازيين وعالجهم على دلك اشد المعالجة فاستمروا على ظلمهم في حق
    الخالق وفي حق الخلق ولهدا وصفهم هنا بالظلم ( فانتقمنا منهم ) فأخذهم عذاب يوم
    الظلة انه كان عذاب يوم عظيم (وإنهما ) أي ديار قوم لوط وأصحاب الأيكة (لبإمام مبين
    ) أي لبطريق واضح يمر بهم المسافرون كل وقت فيبين من آثارهم ما هو مشاهد بالأبصار
    فيعتبر بدلك أولوا الألباب، (47)
    ــــــــــــــــــــــــ
    45ـ الجبوري،صيغة
    فعال ،ص40 .
    64ـ ينظر:ابن هشام ،أبو محمد عبد الملك بن هشام ت218هـ ،السيرة
    النبوية ،حققها وضبطها وشرحها ووضع فهارسها مصطفى السقا ـ إبراهيم الابياري ـ عبد
    الحفيظ شلبي ،ط3 (دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع ، دمشق بيروت 1426هـ ـ
    2005م)ص1027 . البخاري ،أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ت256هـ ،صحيح
    البخاري ،تقديم العلامة احمد محمد شاكر ـ ترقيم وترتيب محمد فؤاد عبد الباقي ،ط1
    (دار ابن الهيثم ، القاهرة 1425هـ ـ 2004م) ص58 وهدا اللفظ له .
    47ـ السعدي
    ،تيسير الكريم الرحمن ، ص434 .






    ثالثا: اللوح المحفوظ ـ
    ورد من هدا الوجه الدلالي قوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ
    مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ
    }(48)وهذه الآية في سياق بيان قدرة الله عز وجل وأنه يحيي الموتى وهو جل جلاله إنما
    يحييهم للحساب والجزاء لدلك قيض لهم من الملائكة من يكتب جميع أعمالهم وما قدموه من
    خير أو شر ثم إن لهذه الأعمال آثار قريبة أو بعيدة صالحة أو طالحة فلا تقتل نفس
    ظلما إلا وعلى ابن ادم الذي قتل أخاه كفل من دمه لأنه أول من سن القتل (49)بدليل
    قوله صلى الله عليه وآله وسلم (( لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن ادم الأول كفل
    من دمها لأنه أول من سن القتل ))(50)
    يقول الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية
    الكريمة " يقول تبارك وتعالى ـ وكل شيء كان أو هو كائن أحصيناه فأثبتناه في أم
    الكتاب وهو الإمام المبين وقيل (مبين) لأنه يبين عن حقيقة جميع ما أثبت فيه
    "(51)
    وقال غيره من المفسرين ـ وقوله تعالى{وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} أي
    وجميع الكائنات مكتوب في كتاب مسطور مضبوط في لوح محفوظ والإمام المبين ههنا هو أم
    الكتاب واليه مرجع الكتب التي تكون بأيدي الملائكة وهو اللوح المحفوظ،(52)
    وكذلك
    قوله تبارك وتعالى {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا
    فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ
    صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً
    وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً }(53)
    ــــــــــــــــــــــــ
    48ـ سورة يس
    آية 12 .
    49ـ ينظر :الجبوري،صيغة فعال ،ص41 .
    50ـ البخاري، صحيح البخاري،ص391
    .
    51ـ تفسير الطبري ،ج22ص155 .
    52ـ ينظر :ابن الجوزي ،زاد المسير ،ص1169 .
    ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ،ج3 ص743 .
    53ـ سورة الكهف آية 49 .
    وسمي
    اللوح المحفوظ( إماما ) لان الملائكة يأتمون به أي يتبعونه فيما قدموا وآثارهم ،
    مكتوب فيه لا يبدل، (54)
    وقال تعالى {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن
    شَيْءٍ}(55) قيل إن الكتاب هنا هو اللوح المحفوظ ـ فعن ابن عباس رضي الله عنهما
    قال:" ما تركنا شيئا إلا وقد كتبناه في أم الكتاب"
    (56)










    ــــــــــــــــــــــــ
    54ـ
    الحنبلي ،أبو حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي ت880 هـ ، اللباب في علوم الكتاب ،
    تحقيق الشيخ عادل احمد عبد الموجود ـ الشيخ علي محمد عوض ،ط1 (دار الكتب العلمية ،
    بيروت 1419 هـ ـ 1998 م)ج16 ص180 .
    55ـ سورة الأنعام آية 38 .
    56ـ ينظر :ابن
    الجوزي ،زاد المسير ،ص436 .






    المبحث الثالث
    ( أئمة )
    صيغة جمع ( إمام ) في القرآن الكريم
    لابد لنا أن نشير إلى لفظة ـ أئمة ـ في
    القرآن الكريم إذ أنها جمع إمام وقد وردت صيغة الجمع في القرآن الكريم خمس
    مرات،(57)
    أولا : قال تعالى {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ
    عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ
    لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ }(58) في تفسير هذه الآية قال ابن
    عباس رضي الله عنهما " نزلت في أبي سفيان بن حرب والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو
    وسائر رؤساء قريش الذين نقضوا العهد حين أعانوا بني بكر على خزاعة حلفاء رسول الله
    صلى الله عليه وآله وسلم والذي أمر أن يسير إليهم فينصر خزاعة،(59) من هنا فان من
    أهل التفسير من قال المراد بأئمة الكفر هم رؤوس المشركين وقادتهم أو زعماء قريش
    .(60)
    ثانيا : قال تعالى {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى
    إِبْرَاهِيمَ{69} وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ{70}
    وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا
    لِلْعَالَمِينَ{71} وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً
    جَعَلْنَا صَالِحِينَ{72} وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا
    وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء
    الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ{73}(61)
    ــــــــــــــــــــــــ
    57ـ
    عبد الباقي ،المعجم المفهرس ،ص99 .
    58ـ سورة التوبة آية 12 .
    59ـ ابن الجوزي
    ، زاد المسير ، ص571 .والقصة بتمامها في كتب السيرة النبوية في فصل فتح مكة . ينظر
    :ابن هشام ، السيرة النبوية ،ص919 .اليعقوبي،أحمد بن إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح
    البغدادي ت292 هـ ،تاريخ اليعقوبي ،علق عليه ووضع حواشيه خليل المنصور ،ط2 (دار
    الكتب العلمية ، بيروت لبنان 1423هـ ـ 2002م)ج1 ص38 .
    60ـ ينظر:ابن الجوزي ، زاد
    المسير ،ص571 .ابن عبد السلام ،تفسير القرآن ،ص202 .
    61ـ سورة الأنبياء الآيات
    69 إلى 73 .

    قوله تعالى { وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ} يعني إبراهيم
    وإسحاق ويعقوب عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام (62) وقوله تعالى {وَجَعَلْنَاهُمْ
    أَئِمَّةً } أي رؤساء يقتدى بهم في الخير(63) وهذا من اكبر نعم الله على عبده أن
    يكون إماما يهتدي به المهتدون ويمشي خلفه السالكون وذلك لما صبروا وكانوا بآيات
    الله يوقنون.(64)
    ثالثا : قال تعالى{ طسم{1} تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ
    الْمُبِينِ{2} نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ
    لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ{3} إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا
    شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي
    نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ{4} وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى
    الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ
    الْوَارِثِينَ{5}(65)
    هذه الآيات الشريفة تذكر نبأ موسى عليه وعلى نبينا الصلاة
    والسلام أمام عدو الله فرعون وما كان من شأنهما وقد ذكر الله عز وجل قصتهما وما
    فيهما من الموعظة العظيمة في نصر موسى عليه السلام وأهلاك فرعون في كثير من الآيات
    وقد أشارت إلى ذلك المصادر التي جمعت المأثور من التفسير وتذكر ما كان من
    أمرهما،(66)
    وأن موضوع بحثنا من هذه القصة العظيمة قوله تعالى {وَنَجْعَلَهُمْ
    أَئِمَّةً } قال أهل التفسير أي يقتدى بهم في الخير
    ،
    ــــــــــــــــــــــــ
    62ـ ينظر:ابن الجوزي،زاد المسير،ص935 .السعدي
    ،تيسير الكريم الرحمن،ص527 .
    63ـ ابن الجوزي،زاد المسير،ص935 .
    64ـ السعدي
    ،تيسير الكريم الرحمن،ص527 .
    65ـ سورة القصص الآيات 1 إلى 5 .
    66ـ
    ينظر:الطبري،تاريخ الطبري،ج1ص231 .ابن الأثير،الكامل في التاريخ،ج1ص147 .ابن
    كثير،البداية والنهاية ،ج1ص263 .



    وقال قتادة رحمه الله(67)"ولاة
    وملوكا"(68)، وفي رواية عنه أخرى عنه ـ ولاة الأمر أو قادة متبوعين أو
    أنبياء،(69)
    ومما قيل في تفسير {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً } أي يقتدى بهم في
    الدين بعد أن كانوا أتباعا مسخرين،(70)
    وقيل في تفسيرها أيضا ـ أي ونجعلهم قادة
    في الخير ـ ونجعلهم الوارثين ـ لحكم البلاد وسياستها.(71)
    رابعا :قال تعالى
    {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ
    غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً
    لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ
    الْكَاذِبِينَ{38} وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
    وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ{39} فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ
    فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ{40}
    وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا
    يُنصَرُونَ{41}(72)
    ــــــــــــــــــــــــ
    67ـ قتادة بن دعامة بن عزيز
    وقيل غير ذلك حافظ العصر وقدوة المحدثين والمفسرين أبو الخطاب السدوسي روى عن
    الكثير من الصحابة توفي سنة سبع وعشرة ومائة رحمه الله .ابن حبان ،ابو حاتم محمد بن
    حبان البستي التميمي ت354هـ ،الثقات،تحقيق السيد شرف الدين أحمد،ط1 (دار الفكر
    ،بيروت 1395هـ ـ 1975م)ج5ص321 .ابن كثير ،البداية والنهاية ،ج9ص314 .
    68ـ ابن
    الجوزي، زاد المسير ،ص1057 .
    69ـ ابن عبد السلام ،تفسير القرآن ،ص399 .
    70ـ
    القاسمي، محمد جمال الدين القاسمي ت1332 هـ ،تفسير القاسمي ـ محاسن التأويل، تحقيق
    أحمد بن علي ـ حمدي صبيح (دار الحديث ، القاهرة 1424 هـ ـ 2003م) ج7 ص527 .
    71ـ
    الجزائري، أبو بكر جابر، أيسر التفاسير من كلام العلي القدير ـ وبهامشه نهر الخير
    على أيسر التفاسير ،ط4 ( مكتبة العلوم والحكم ، المدينة المنورة 1423 هـ ـ 2002 م)
    ج4 ص52 .
    72ـ سورة القصص الآيات 38 إلى 41 .
    هذه الآيات الشريفة من سياقها
    الكريم تذكر لنا بعض الأحداث في قصة موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ، وفيها
    أيضا موقف فرعون الذي أهلكه الله عز وجل ، ونحن نلج فقط في مفردة واحدة وهي
    كلمة{أَئِمَّة} ، ومما جاء في تفسيرها ـ أي صيرناهم رؤساء متبوعين مطاعين في
    الكافرين فكأنهم بإصرارهم على الكفر والتمادي فيه يدعون أتباعهم إلى النار لأنهم
    اقتدوا وسلكوا طريقتهم تقليدا لهم ـ وقيل أيضا ـ أنهم يؤتم بهم أي يعتبر بهم من جاء
    بعدهم وتعظوا بما أصيبوا به والأول أولى،(73)
    وقيل فيها أيضا ـ أي جعلنا فرعون
    وملائه من الأئمة الذين يقتدى بهم ويمشى خلفهم إلى دار الخزي والشقاء ـ ويوم
    القيامة لا ينصرون ـ من عذاب الله فهم أضعف شيء عن دفعه عن أنفسهم وليس لهم من دون
    الله من ولي ولا نصير.(74)
    خامسا :قال تعالى {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى
    الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي
    إِسْرَائِيلَ{23} وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا
    صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ{24}(75)
    قال أهل التفسير رحمهم الله
    في قوله {وَجَعَلْنَا مِنْهُم أَئِمَّةً} أي رؤساء في الخير تبعوا
    الأنبياء،(76)
    ــــــــــــــــــــــــ
    73ـ الشوكاني، محمد بن علي بن محمد
    ت1250 هـ ،فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير ، راجعه وعلق
    عليه الشيخ هشام البخاري ـ الشيخ خضر عكاري ( المكتبة العصرية ، صيدا 1423 هـ ـ
    2003 م) ج4ص 215 .
    74ـ السعدي ،تيسير الكريم الرحمن ،ص617 .
    75ـ سورة السجدة
    آية 23 ـ 24 .
    76ـ ابن عبد السلام ، تفسير القرآن ،ص431 . ابن الجوزي ، زاد
    المسير ، ص1110 . الشوكاني ، فتح القدير ،ج4ص319 .




    وقال قتادة
    رحمه الله " المراد بالأئمة الأنبياء منهم "، وقيل العلماء،(77) وقيل أيضا ـ أي
    علماء بالشرع وطرق الهداية مهتدين في أنفسهم يهدون غيرهم بذلك
    الهدى.(78)














    ــــــــــــــــــــــــ
    77ـ
    الشوكاني ، فتح القدير ، ج4ص319 .
    78ـ السعدي ، تيسير الكريم الرحمن ، ص657
    .







    الخلاصة وأهم النتائج
    كنا قد تناولنا في بحثنا
    الموجز ( لفظة ـ إمام ـ في القرآن الكريم دراسة في معناها ) وقد تبين لنا ما
    يلي:
    1ـ إن لفظة إمام في اللغة يتفرع من أصلها عدة معان منها الأصل والمرجع
    والجماعة والدين وما يقاربها .
    2ـ تناولت جميع المعاجم اللغوية الكلمة بكل صيغها
    وما يخرج من أصلها.
    3ـ وردت لفظة ـ إمام ـ في القرآن الكريم سبع مرات ، ستة منها
    في سور مكية وواحدة في سورة مدنية .
    4ـ وردت لفظة ـ إمام ـ بصيغة الجمع أئمة خمس
    مرات بمدلولات مختلفة وحسب سياق الآية الشريفة .
    5ـ إن أكثر معنى استخدم للفظة ـ
    إمام ـ في القرآن الكريم كانت تدل على الاقتداء سواء بأهل الخير والصلاح أو بأهل
    السوء والضلال .
    6ـ لم نجد لفظا صريحا يدل على أن لفظة ـ إمام ـ في القرآن
    الكريم تدل بشكل صريح على أن الإمام هو الخليفة أو الحاكم أو السلطان ، لكن
    الأحاديث الشريفة ذكرت ذلك كما أشرنا إلى ذلك في موضعه.
    7ـ أصبحت الكلمة تطلق
    على إمام الصلاة بشكل رئيس ورجال الدين من العلماء الربانيين بشكل خاص.
    8ـ وصف
    الله عز وجل بعض أنبياءه بكلمة ـ إمام ـ وكان مدلولها الاقتداء ، وكذلك أعطى الله
    عز وجل صفة ـ إمام ـ لأعدائه الكفرة وكان مدلولها الاقتداء أيضا .
    وفي نهاية
    إيجازنا لابد أن نذكر أن هذه اللفظة معروفة عند جميع الناس بكل طوائفهم وأشكالهم
    الدينية والسياسية والاجتماعية ، لذا فإنا وبالضرورة تناولناها من جهة واحدة وندعوا
    بذلك الله عز وجل أن لا يؤاخذا أن نسينا أو أخطأنا.


    المصادر
    القرآن
    الكريم .
    ابن الأثير ،عز الدين أبو الحسين علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد
    الكريم الشيباني ت630هـ ،
    1ـ الكامل في التاريخ ،تحقيق خليل مأمون شيحا ،ط2 (دار
    المعرفة ، بيروت لبنان 1428هـ ـ 2007م).
    البخاري ،أبو عبد الله محمد بن إسماعيل
    بن إبراهيم ت256هـ ،
    2ـ صحيح البخاري ،تقديم العلامة احمد محمد شاكر ـ ترقيم
    وترتيب محمد فؤاد عبد الباقي ،ط1 (دار ابن الهيثم ، القاهرة 1425هـ ـ 2004م).

    ابن الجوزي ، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ت597هـ ،
    3ـ زاد المسير
    في علم التفسير ،ط1 (دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت لبنان 1324هـ ـ
    2002م).
    الجوهري ،إسماعيل بن حماد ت393هـ ،
    4ـ الصحاح ، أعتنى به خليل مأمون
    شيحا ، ط1 ( دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت 1426هـ ـ 2005م).
    ابن
    حبان ،أبو حاتم محمد بن حبان البستي التميمي ت354هـ ،
    5ـ الثقات،تحقيق السيد شرف
    الدين أحمد،ط1 (دار الفكر ،بيروت 1395هـ ـ 1975م).
    الحنبلي ،أبو حفص عمر بن علي
    بن عادل الدمشقي ت880 هـ ،
    6ـ اللباب في علوم الكتاب ، تحقيق الشيخ عادل احمد
    عبد الموجود ـ الشيخ علي محمد عوض ،ط1 (دار الكتب العلمية ، بيروت 1419 هـ ـ 1998
    م)
    ابن خلدون، عبد الرحمن بن خلدون ت808هـ ،
    7ـ مقدمة أبن خلدون ـ وهي مقدمة
    الكتاب المسمى ـ العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن
    عاصرهم من دوي السلطان الأكبر ،( دار الكتب العلمية ،بيروت لبنان ـ توزيع مكتبة
    عباس أحمد الباز ، مكة المكرمة ب ـ ت).
    الرازي،مجمد بن أبي بكر بن عبد القادر
    ت666هـ ،
    8ـ مختار الصحاح ،(دار الكتاب العربي ، بيروت لبنان ب ـ
    ت).
    الشوكاني، محمد بن علي بن محمد ت1250 هـ ،
    9ـ فتح القدير الجامع بين فني
    الرواية والدراية من علم التفسير ، راجعه وعلق عليه الشيخ هشام البخاري ـ الشيخ خضر
    عكاري ( المكتبة العصرية ، صيدا 1423 هـ ـ 2003 م).
    الطبري، أبو جعفر محمد بن
    جرير بن يزيد بن خالد ت310 هـ ،
    10ـ تاريخ الطبري ـ تاريخ الأمم والملوك ،ط3
    (دار الكتب العلمية ، بيروت لبنان 1426هـ ـ 2005م).
    11ـ تفسير الطبري ـ جامع
    البيان عن تأويل آي القرآن ، (دار الفكر ، بيروت 1405هـ ـ 1985م) .
    ابن عبد
    السلام ،عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام ت660هـ ،
    12ـ تفسير القرآن ،ط1 (دار
    ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت لبنان 1422هـ ـ 2002م).
    ابن فارس، أبو
    الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب ت395هـ، 13ـ مقاييس اللغة ، اعتنى به
    محمد عوض مرعب ـ الآنسة فاطمة محمد أصلان ، ط1 (دار إحياء التراث العربي ، بيروت
    لبنان 1422هـ ـ 2001م). الفيروز آبادي ،مجد الدين محمد بن يعقوب ت817هـ ،
    14ـ
    القاموس المحيط ،رتبه ووثقه خليل مأمون شيحا ،ط1 (دار المعرفة ، بيروت 1426هـ ـ
    2005م).
    القرطبي،أبو عبد الله مجمد بن احمد الأنصاري ت671هـ ،
    15ـ الجامع
    لاحكام القرآن، راجعه وضبطه وعلق عليه الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي ـ خرج أحاديثه
    محمود حامد عثمان ( دار الحديث ، القاهرة 1426هـ ـ 2005م).
    أبن كثير، أبو الفداء
    عماد الدين إسماعيل بن كثير الدمشقي ت774هـ ،
    16ـ البداية والنهاية ، خرج
    أحاديثه محمد بيومي ـ أ.عبد الله المنشاوي ـ أ. محمد رضوان مهنا (مكتبة الإيمان ،
    المنصورة ب ـ ت).
    17ـ تفسير ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ،ط1 ( جمعية إحياء
    التراث الإسلامي ، الكويت 1419هـ ـ 1998م).
    مسلم ،أبو الحسين مسلم بن الحجاج
    القشيري النيسابوري ت261هـ ،
    18ـ صحيح مسلم ،(مكتبة الإيمان ، المنصورة ب ـ ت)
    .
    ابن منظور،جمال الدين محمد بن مكرم الأفريقي ت711هـ ،
    19ـ لسان العرب،(دار
    الحديث ، القاهرة ب ـ ت)ج1ص223 18ـ
    النووي ،ابو زكريا محي الدين يحيى بن شرف
    ت676هـ ،
    20ـ تهذيب الأسماء واللغات، علق عليه ووضع حواشيه مصطفى عبد القادر
    عطا،ط1 (دار الكتب العلمية ، بيروت لبنان 1428هـ ـ 2007م).
    ابن هشام ،أبو محمد
    عبد الملك بن هشام ت218هـ ،
    21ـ السيرة النبوية ،حققها وضبطها وشرحها ووضع
    فهارسها مصطفى السقا ـ إبراهيم الابياري ـ عبد الحفيظ شلبي ،ط3 (دار ابن كثير
    للطباعة والنشر والتوزيع ، دمشق بيروت 1426هـ ـ 2005م).
    اليعقوبي،أحمد بن إسحاق
    بن جعفر بن وهب بن واضح البغدادي ت292 هـ ،
    22ـ تاريخ اليعقوبي ،علق عليه ووضع
    حواشيه خليل المنصور ،ط2 (دار الكتب العلمية ، بيروت لبنان 1423هـ ـ
    2002م).
    المراجع
    أنيس وآخرون ، الدكتور إبراهيم أنيس ـ عبد الحليم منتصر ـ
    عطية الصوالحي ـ محمد خلف الاحمد ،
    23ـ المعجم الوسيط ، حسن علي عطية ـ محمد
    شوقي أمين ،ط2 (دار الأمواج ، بيروت لبنان 1410 هـ ـ 1990م).
    الجزائري، أبو بكر
    جابر،
    24ـ أيسر التفاسير من كلام العلي القدير ـ وبهامشه نهر الخير على أيسر
    التفاسير ،ط4 ( مكتبة العلوم والحكم ، المدينة المنورة 1423 هـ ـ 2002
    م).
    السعدي ،عبد الرحمن بن ناصر ت 1376 هـ ،
    25ـ تيسير الكريم الرحمن في
    تفسير كلام المنان ، قدم له فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل ـ فضيلة
    الشيخ محمد الصالح العثيمين ، تحقيق عبد الرحمن بن معلا اللويحق ، ط1 (مؤسسة
    الرسالة ، بيروت لبنان 1421 هـ ـ 2000م).
    عبد الباقي ،محمد فؤاد ،
    26ـ المعجم
    المفهرس لألفاظ القران الكريم ـ بحاشية المصحف الشريف (دار الحديث ،القاهرة 1422هـ
    ـ 2001م) .
    عمارة ، محمد عمارة ،
    27ـ الخلافة ونشأت الأحزاب الإسلامية ـ
    الإسلام وفلسفة الحكم ، ط2 (المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت لبنان ـ
    المكتبة العلمية ، بغداد 1404 هـ ـ 1984م) .
    الفيومي ، أحمد بن محمد بن علي
    المقريء ،
    28ـ المصباح المنير ـ معجم عربي ـ عربي ( دار الحديث ، القاهرة 1424
    هـ ـ 2003م)
    القاسمي، محمد جمال الدين القاسمي ت1332 هـ ،
    29ـ تفسير القاسمي
    ـ محاسن التأويل، تحقيق أحمد بن علي ـ حمدي صبيح (دار الحديث ، القاهرة 1424 هـ ـ
    2003م).
    محمد ، الدكتور فاضل زكي ،
    30ـ الفكر السياسي العربي الإسلامي ـ بين
    ماضيه وحاضره ،ط2 (دار الحرية للطباعة ، بغداد 1396هـ ـ 1976م).
    اليوزبكي
    ،الدكتور توفيق سلطان ،
    31ـ دراسات في النظم العربية الإسلامية ،( وزارة
    التعليم العالي والبحث العلمي ، جامعة الموصل 1397هـ ـ 1977م).


    الرسائل
    الجامعية
    الجبوري،موفق حسين عليوي مطلك ،
    32ـ صيغة فعال ـ مكسورة الفاء ـ في
    القرآن الكريم دراسة دلالية ، رسالة ماجستير ـ غير منشورة (كلية التربية ، جامعة
    تكريت 1428هـ ـ 2007م).




    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 9:33 am