ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية يرحب بكم

    الأزهر يقرر تعديل قانون الوقف لمخالفته الشريعة

    شاطر
    avatar
    دار الندوة

    المساهمات : 155
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    الأزهر يقرر تعديل قانون الوقف لمخالفته الشريعة

    مُساهمة من طرف دار الندوة في الأحد يوليو 18, 2010 5:25 pm

    وقال مجمع البحوث في قراره -الذي جاء بناء على توصية لجنة البحوث الفقهية بمخالفة القانون للشرع: إن "قانون الوقف يمنع أمورا نص عليها الشرع واتفق عليها الفقهاء في الوقف وهي الوقف الأهلي، واشتراط الواقف لناظرته (أي اختياره لمن يئول إليه الوقف)، وهو ما منعه القانون".
    ومن المقرر أن يقوم الأزهر بإعداد مذكرة لتعديل قانون الوقف بناء على دراسة التعديلات التي وضعها من قبل مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي.
    وكان مجمع البحوث قد ناقش قانون الوقف في الجلسة الرئيسية للمجمع يوم الخميس الماضي، واستند في قراره إلى دراستين اطلعت "إسلام أون لاين" عليهما، أعدهما د. شوقي الفنجري، ود. محمد رأفت عثمان عضوا مجمع البحوث الإسلامية حول عدم مشروعية قانون الوقف.

    وقال د.عثمان في تصريح لـ"إسلام أون لاين": إن "الشرع لم يمنع إصدار قانون ينظم الوقف خاصة أنه كان هناك خلاف بين الفقهاء في الوقف".
    وأشار عضو مجمع البحوث إلى أن "قانون الوقف الأول في مصر (رقم 48 لسنة 1946) استمد أحكامه من أكثر من مذهب فقهي، فلم يقتصر على مذهب أبي حنيفة أو غيره، ولم تخرج أحكامه عما قاله أئمة الفقه الإسلامي أو كبار علمائه"، لكن المشكلة -على حد قوله- بدأت "عندما جاءت ثورة 23 يوليو وألغت الوقف الأهلي وقصرت الوقف على الخيرات، بمعنى أنه لا يعتد بالوقف على الذرية مثلا، وكانت تسعى إلى إلغاء الوقف الأهلي".
    وأوضح عثمان أن "ثورة 23 يوليو أرادت القضاء على الإقطاع والإقطاعيين، وكان في بقاء الوقف الأهلي ما قد يتعارض مع اتجاه الثورة إلى الحد من الإقطاع؛ لأن الكثير من الموقوف عليهم في تاريخ الوقف الأهلي كانوا في مراكز هي مراكز لكبار الملاك، فأصدرت الثورة القانون رقم 180 لسنة 1956 الذي منع إحداث أوقاف أهلية جديدة، وأصبح الوقف بمقتضى القانون قاصرا على الوقف الخيري فقط؛ كالوقف على مسجد، أو مستشفى، أو طريق عام، أو على الفقراء والمساكين".
    وأضاف عثمان أنه "قبل المنع النهائي صدر قانون 247 لسنة 1953 أوجب أن يكون الإشراف على الوقف الخيري بوزارة الأوقاف ما لم يشترطه الواقف لنفسه فقط، وهذا ما جعل الناس تعزف عن الوقف عامة، أهليا لأن القانون يمنعه، أو خيريا لأن القانون يوجب أن يكون ناظر الوقف هو وزارة الأوقاف".
    وهذا في رأيه "يتعارض مع الأصول التي قررها الفقهاء وهي حرية الواقف في اختيار من يشرف على وقفه في توزيع الوقف على أي جهة؛ ما دامت جهة خيرية أو أهلية".
    قانون نموذجي
    من جانبه، أكد د.محمد عبد الحليم عمر مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي أن المركز أخذ على عاتقه مناقشة تعديل قانون الوقف.
    وقال د.عمر: "تعهدنا منذ أكثر من أربع سنوات على مناقشة تعديل قانون الوقف خاصة أن القانون 48 لسنة 1946 مضى عليه أكثر من ستين سنة، وجرى عليه حوالي 40 تعديلا، فأصبح القانون مهلهلا، وكان يجب إعادة النظر فيه".
    وأضاف أن "المركز قام بمناقشة ووضع عدة تعديلات من خلال لجنة تم تشكيلها من أساتذة اقتصاد، ووزارة الأوقاف المصرية، وعدد من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، وتم التوصل إلى تعديلات كلها تتصل بعملية نظارة وزير الأوقاف، والتأكيد على التقليل من صلاحياته".
    لكنه أشار في ذات الوقت إلى أن التعديلات التي سيتم إرسالها للأزهر عن قانون الوقف بمصر لن يشمل إلغاء دور الحكومة بالكامل على الوقف؛ على اعتبار أن الوقف يتحول إلى مال عام، والعمومية تقتضي وجود دور للحكومة.
    كما أشار مدير مركز صالح كامل إلى أن "المركز قام بإعداد قانون نموذجي يسترشد به في تعديل قوانين الوقف في الدول العربية ومنها مصر، ومن المقرر أن يتم إقرار هذا القانون بعد شهر؛ حيث اعتمد على أخذ مواده من أفضل ما في القوانين المطبقة حاليا عن الوقف في الدول الإسلامية، وذلك بمساهمة عدد من الهيئات الإسلامية ومنها هيئة الزكاة بالكويت".


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 6:45 am