ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية يرحب بكم

    سئلة عن أحاديث ، ومصادر الحديث ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها

    شاطر
    avatar
    زمن العمائم

    المساهمات : 129
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    سئلة عن أحاديث ، ومصادر الحديث ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها

    مُساهمة من طرف زمن العمائم في الإثنين يوليو 12, 2010 4:39 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم

    2 ـ أسئلة عن أحاديث ، ومصادر الحديث ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها :
    السؤال العقائدي:
    من المعروف بأن كتب الحديث الأربعة : ( الكافي ، من لا يحضره الفقيه ، التهذيب ، والاستبصار ) هي من الكتب الأساسية التي يعتمد عليها علماء الشيعة الإمامية في البحث عن الروايات والأحاديث المروية عن الرسول الأكرم وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة و السلام . فإذا اعتبرنا فرضاً بأن هذه الكتب الأربعة هي أفضل كتب الحديث وأنها كتب من الدرجة الأُولى ، فهل هناك كتب أحاديث أُخرى تعتبر أيضاًمن الدرجة الأولى أم لا ؟ فإذا كان هناك كتب أُخرى فأرجو أن تذكروا لي أسماء المؤلفين وتواريخ ولادتهم ووفاتهم .
    جواب سماحة الشيخ محمد السند :
    من الكتب الأخرى المعتمدة لدى علماء الإمامية :
    كتاب ( مسائل علي بن جعفر ) ، وهو ابن الامام الصادق عليه السلام أخ الامام الكاظم عليه السلام .
    وكتاب محاسن البرقي ، لأحمد بن محمد بن خالد البرقي الكوفي ، من أصحاب العسكريين . وكتاب بصائر الدرجات ، لمحمد بن الحسن الصفار ، من أصحاب الأمام العسكري .
    وكتاب الإمامة والتبصرة المتوفّى في الغيبة الصغرى .
    وكتاب تفسير القمّي ، لعلي بن إبراهيم القمّي ، المتوفّى في الغيبة الصغرى.
    وكتاب تفسير العياشي ، المتوفى في الغيبة الصغرى .
    وكتاب تفسير فرات الكوفي ، المتوفّى في الغيبة الصغرى .
    وكتاب كفاية الأثر في النصوص على الأئمة ، من أعلام القرن الرابع أيضاًوغيرها كثير لا يسع المقام استقصاؤها .
    السؤال العقائدي:
    هل يعتبر كتاب نهج البلاغة من مصادر الحديث عند الإمامية أم لا ؟ و هل ينسب للشريف الرضي أم للشريف المرتضى ؟
    جواب سماحة الشيخ محمد السند :
    نهج البلاغة من المصادر المهمة في التراث الشيعي وقد شُرح متناً وسنداً في العديد من الكتب . والذي جمعه هو الشريف الرضي ـ نبذ من الخطب الواصلة إليه من أمير المؤمنين عليه السلام .
    السؤال العقائدي:
    كيف نوفق بين ما قيل أن : صحيفة سعد بن عبادة تطابق صحيفة عبدالله بن أبي أوفى ، بما ان صحيفة عبدالله كتبها بيده ، علماً بأن الصحيفة هي أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله المدونة في عهده ؟
    جواب سماحة الشيخ محمد السند :
    في مصادر التراجم أن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري كان يعرف الكتابة في الجاهلية فكان يسمى بالكامل من أجل ذلك، وكانت له صحيفة ، روى ابنه منها حديثاً . وقيل : هي صحيفة عبدالله بن أبي أوفى بعينها ، وأنه جمع فيها طائفة من أحاديث الرسول وسننه ..
    واختلاف النسبة في كتب أصول الحديث ليس بالأمر الغريب ؛ فقد وقع كثيراً في الأصول الروائية ، لا سيما وأن الخليفة الأول والثاني منعا من تدوين أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسُنّته وسيرته ، ومنعهما معروف مسطور في المصادر . وهل كان المنع منطوٍ على تخوُّف السلطة من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله ومصادمتها لمشروعية الحكم ؟ !
    وقد خالفهما جمع كبير من الصحابة منهم سعد بن عبادة ، كما قد خالف سعد بيعة السقيفة للأول ومن بعده للثاني ، وخرج من المدينة إلى الشام وهناك قتل بسهم قيل ان الجن رمته به!! فمعهذا التعتيم من السلطة على أحاديث النبيٌ صلى الله عليه وآله وسيرته كيف لا يقع التردّد في نسبة الأصول الروائية للصحابة ؟ ! وما هو مصير الحديث النبوي طيلة هذه الفترة المتطاولة للمنع التي قاربت القرنين وأي قدر منه حفظ ؟ !
    السؤال العقائدي:
    1 ) لمإذا ذكر الكليني ـ رحمه الله ـ بعض الأحاديث الضعاف أو حتى ما يمس العقيدة بشيء من التجريح وهي التي يأخذها علينا أهل السنة ـ وإن كانت صحاحهم مملوءة بذلك ـ فسؤالي هو لمإذا ذكر الكليني تلك الأحاديث مع ما في ظاهرها من الباطل ؟ !
    2 ) ما هو وجه ذكر بعض علمائنا بتثبيت ما جاء فيها وخصوصا الكافي كما ذكره السيد عبد الحسين شرف الدين ـ عليه الرحمة ـ في كتابه المراجعات بقوله : « وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها » إشارة إلى : الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه .
    3 ) ثم إن ذهاب جمع من الإخباريين إلى صحة رواية هذه الكتب ألا يقدح بالمذهب لما ذكرته من وجود ما يسئ إلى الإسلام ومقدساته فيها ؟ وعلى هذا لو تفضلتم بذكر الفرق بين الإخباريين والأُصوليين .
    4 ) هل صحيح هو قول الشيخ المفيد وأبو الحسن العاملي والسيد نعمة الله الجزائري والمجلسي وغيرهم ـ مع ما لهم من الفضل والدرجة العلمية الرفيعة ـ بتحريف القرآن ؟
    جواب سماحة السيد علي الميلاني :
    جواب الأوّل : إنّ الشيخ الكليني محدّث كسائر المحدثين ، والتزامه بالصحّة في كتابه ، واعتقاده بحقيّة مضأمين أخباره غير ثابت ، ولا يوجد كتاب عند الشيعة يقولون بصحّته من أوّله إلى آخره إلاّ القرآن الكريم ، بخلاف أهل السنّة ، فأصحاب الصّحاح ملتزمون بالصحّة وجمهورهم قائلون بذلك ، فتصحّ مؤاخذتهم بما ورد في تلك الكتب .
    جواب السؤال الثاني : أين قال السيد شرف الدين بتواتر كلّ أخبار الكافي والكتب الثلاثة الأخرى ؟
    جواب الثالث : القائلون بذلك شرذمة قليلة من الاخباريين وقد انقرضوا والآراء الباطلة والمردودة موجودة عند أهل كلّ مذهب من المذاهب . والفوارق بين الأخباريين والأُصوليين ليست كثيرة ، من أهمّها قول الأخباريين في الشبهات الحكمية بالاحتياط والأصوليّون يقولون فيها بالبراءة .
    جواب الرابع : نحن لا ننكر وجود عددٍ قليل جداً من المحدّثين عندنا يقولون بنقصان القرآن الكريم ، وكونه قولاً مردوداً لا يقدح بالدرجة العلمية للقائلين به ، ولا يجوّز لنا الطعن فيهم .
    السؤال العقائدي:
    نحن الشيعة عندما نذهب لزيارة قبور أهلنا وأحبتنا نعمل أعمال ولا ندري ما تفسيرها وأرجو منكم تفسيرها وهل وردت فيها أحاديث وروايات عن النبي وأهل بيته وهي :
    avatar
    زمن العمائم

    المساهمات : 129
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: سئلة عن أحاديث ، ومصادر الحديث ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها

    مُساهمة من طرف زمن العمائم في الإثنين يوليو 12, 2010 4:40 pm

    ـ ما معنى رش الماء على قبر الميت ؟
    2 ـ ما معنى الطرق بالحصى على القبر قبل قراءة الفاتحة ؟ وهل هذه الأعمال موجودة عندنا وعند أهل السنة أيضاًأم لا ؟
    جواب سماحة الشيخ هادي العسكري :
    رشّ الماء على القبر يكون مندوباً ومنذ حياة الرسول صلى الله عليه وآله ، وقد فعله الرسول مع قبر عثمان بن مضعون وكان أخاه من الرضاعة ، فجرت السنة بذلك . وروي عن اثر ذلك : ان العذاب يرفع عن صاحب القبر ما دام الندى عليه : وطبيعة الأمر تقضي بأن يكون مندوباً عند اخواننا السنة أيضاً. واما الطرق بالحصى على القبر ـ إن لم تكن العبارة مغلوطة في قراءتها فهو شيء غريب على سمعنا ، ولم يكن ولا معروف عندنا ، ولا أساس له في شرعنا ، ولا يعرفه حتى الجُهّال والعوام منّا .
    السؤال العقائدي:
    كتاب الإمامة والسياسة من الكتب التاريخية التي تذكر بعض ما فعله الغاصبين للخلافة بأهل البيت عليهم السلام . وعند الاستشهاد ببعض ما جاء في هذا الكتاب أثناء الحوارات التي تدور مع بعض الأخوة من السنة ينكرون نسبة هذا الكتاب إلى ابن قتيبة الدينوري ، والسؤال هو : كيف نثبت لهؤلاء أن كاتب هذا الكتاب هو نفسه الإمام الفقيه أبي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري ؟
    جواب سماحة السيد علي الميلاني :
    أوّلاً : هذا الكتاب طبع في مصر طبعات عديدة وبتحقيق علماء مصريّين من أهل السنة .
    وثانياً : من هذا الكتاب نسخ مخطوطة قديمة في مكتبات العالم ، منها نسخة في طهران قديمة وثمينة جداً ، وعليها ختم القاضي الأسنوي الفقيه الأصولي المؤرخ ، صاحب كتاب طبقات الشافعيّة .
    وثالثاً : قد نقل غير واحد من المؤرّخين المشاهير من هذا الكتاب مع نسبته إلى ابن قتيبة منهم : عمر بن فهد المكّي ، العلامة المؤرّخ الكبير ، في كتابه : ( إتحاف الورى بأخبار أم القرى ) ، وولده العلامة الشهير عز الدين عبد العزيز بن عمر بن فهد ، في كتابه : ( غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام ) ، والإمام العلامة تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكي ، في كتابه : ( العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ) .
    ومن العلماء الأعلام الناقلين عن كتاب ( الإمامة والسياسة ) : أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي الأندلسي المتوفى سنة 604 ، في كتابه : ( الألف باء ، في المحاظرات ) المذكور في : ( كشف الظنون ) وفي : ( معجم المؤلفين ) .
    وإليكم نصّ ما جاء في : ( العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ) ، للإمام تقي الدين الفاسي ، المتوفّى سنة 832 ؛ فقد جاء في الجزء 6 الصفحة 72 : « 2458 ـ مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي الأُموي : أمير مكة ، ذكر ولايته عليها ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ؛ لأنه قال : ذكروا : ان مسلمة بن عبد الملك كان والياً على أهل مكة ، فبينا هو يخطب على المنبر إذ أقبل خالد بن عبد الله القسري من الشام والياً عليها ، فدخل المسجد ، فلما قضى مسلمة خطبته صعد خالد المنبر ، فلما ارتقى في الدرجة الثالثة تحت مسلمة ، أخرج طوماراً مختوماً ففضّه ثم قرأه على الناس ، فيه : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى أهل مكة ، أما بعد فإني ولّيت عليكم خالد بن عبدالله القسري ، فاسمعوا له وأطيعوا ، ولا يجعلن امرؤ على نفسه سبيلاً ، فإنما هو القتل لا غيره ، وقد برئت الذمة من رجل آوى سعيد بن جبير ، والسلام .
    ثم التفت إليهم خالد فقال : والذي يحلف به ويحجّ إليه ، لا أجده في دار أحد إلا قتلته ...ودعا مسلمة برواحله ولحق بالشام .
    وذكر باقي خبر سعيد بن جبير وكلاماً قبيحاً لخالد القسري في أمره » .
    أقول : وهذا النص موجود في الإمامة والسياسة2 / 60 بتحقيق الاستاذ علي شيري .
    وتلخص إننّا نحتج على القوم بما في هذا الكتاب ؛ لكونه بشهادة علمائهم من كتب أحد مؤرّخيهم الكبار وهو ابن قتيبة الدينوري ، لكنّ احتجاجنا به لا يعني اعتقادنا بكلّ ما فيه ، كما أنّ مطالبه التي نحتجّ بها غير منحصرة به ، فهي موجودة في غيره من كتب القوم أيضاً، وقد دأب القوم ـ عند العجز عن الجواب عن احتجاجاتنا ـ على الإنكار والتكذيب ، وعلى الاتّهام والتحريف .
    السؤال العقائدي:
    هناك أحاديث في كتب الحديث الشيعية يستند عليها النواصب للتنكيل بمذهب أهل البيت عليهم السلام واثناء النقاش معهم على عدم صحة سندها أو متنها يطالبوننا بأن نأتيهم احد العلماء الشيعة الذين ناقشوا روايات الكتب الشيعية وأبدى رأيه بعدم صحتها. هل هناك أي مؤلفات لأهل التحقيق الشيعة في كتب الحديث الشيعية ؟ إذا كان الجواب نعم ، فلمإذا لا توضع على صفحات ويب الشيعية ؟
    جواب سماحة الشيخ محمد السند :
    قد كتب مثلاً العلامة المجلسي الثاني ( قده ) كتابين في ذلك ، أحدهما شرحاً لأسانيد ومتون أحاديث كتاب الكافي للكليني سمّاه ب ـ : ( مرآة العقول ) ، والآخر شرح فيه اسانيد ومتون أحاديث كتاب التهذيب للشيخ الطوسي سمّاه ب ـ : ( مهذب الأخيار ) .
    وكذلك كتب والده المجلسي الأول ( قده ) كتاباً شرح فيه أسانيد ومتون أحاديث كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق سمّاه ب ـ : ( روضة المتقين ) .
    وكذلك كتب كتابا آخر باللغة الفارسية ، وقد بيّن في تلك الكتب الطرق الضعيفة من الصحيحة ، والأحاديث المعتبرة من الأحاديث المردودة .
    وكذلك كتب آخرون كالسيد نعمة الله الجزائري ، وغيره من العلماء المحدّثون كتباً شرحوا فيها كتب الحديث اسانيداً ومتوناً ، الصحيح منها والضعيف المقبول منها من غيره . ككتاب البحار أيضاً.
    وأما كتب الفقه الاستدلالي لعلماء الامامية البالغة الآلاف عدداً ، وكذا كتبهم الكلامية ، فهي مليئة بالتحقيقات في اسانيد الأحاديث ومتونها ، والتمييز بين المعتبر والمقبول منها من غيره ، ناهيك بكتب الرجال وكتب شرح المشيخة المكتوبة خصيصاً للتمييز المزبور .
    السؤال العقائدي:
    استفساري عن مناظرة حصلت بين علماء الشيعة وعلماء السنة في النجف الأشرف ، ويروى أنه أورد هذا الحوار علامة العراق السيد عبدالله بن الحسين السويدي العباسي ( المولود 1104 ه ـ : والمتوفّى 1174 ه ـ ) في مذكراته عن مؤتمر النجف ، الذي انتهى بخضوع مجتهدي الشيعة لإمامة أبي بكر وعمر .
    وهل صحيح أنه اُعلن ذلك على منبر الكوفة في خطبة الجمعة يوم 26 / شوال / 1156 ه ـ وقد حضرها نادر شاه ( وهو أحد ملوك الشيعة ومعروف عنه البطش والتقتيل ) وعلماء السنة والشيعة ؟
    avatar
    زمن العمائم

    المساهمات : 129
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: سئلة عن أحاديث ، ومصادر الحديث ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها

    مُساهمة من طرف زمن العمائم في الإثنين يوليو 12, 2010 4:41 pm

    جواب سماحة الشيخ محمد السند :
    قد كثرت في الآونة الاخيرة دعاوى الوهابية وتلفيقاتهم حول الشيعة ومذهب أهل البيت صلى الله عليه وآله وقد أصدروا كتباً تحمل أسماءً شيعية ؛ تدليساً وتمويها ، ولفّقوا فيها من الأراجيف ، والجواب عن كل ذلك أن حجج وبراهين مذهب أهل البيت عليهم السلام مدوّنة في كتبهم ، بل ان من مصادرها كتب ومصادر أهل سنة الجماعة من الأحاديث النبوية فضلاً عن البراهين القرآنية ، فها هو البرهان فليأتوا بمثله و ليتركوا التشبث بالتلفيقات التاريخية التي لا مصدر ولا أساس لها .
    السؤال العقائدي:
    أنا مسلم أنتمي إلى الطائفة السنية ، وبطبيعتي لا أحب أن أقذف أي مسلم بأي اتّهام ما إن أتأكد من صحة ما جاء به ، فلذا أتمنى من فضيلتكم أن تتفضلوا بالإجابة على أسئلتي ولكم الشكر والأجر الجزيل .
    1 ـ ما الذي تنقمه وترى انه مثلب على أبي هريرة رضي الله عنه ؟ ، ولمإذا لا تعتبرونه من الثقات المحدثين ؟
    نريد كلاما علميا منقولا من مصادر وحينما يتم ذكر نصه فلا بد من ذكر اسناد .
    2 ـ نحن ـ أعني كمذهب سني ـ ندين المذهب الشيعي بوضع الصحابي الجليل أبو هريرة محل شبه وعدم الثقة ، فقد ورد في كتب الأحاديث المعتمدة عندكم كتاب بحار الأنوار رواية تثبت بأن الرسول صلى الله عليه وآله ميز هذا الصحابي بإهدائه هبة الحفظ ، راجع كتاب بحار الأنوار ( 18 / 13 ) ( باب معجزات النبي في استجابة دعائه ) نقلا عن الخرائج : ان ابا هريرة قال لرسول الله عليه السلام إني اسمع منك الحديث الكثير انساه ، قال : ابسط رداك قال : فبسطته فوضع يده فيه ثم قال : ضمه فضممته فما نسيت كثيراً بعده .
    وعلى هذا فما ذنب أبي هريرة إذا دعا له الرسول عليه السلام ان يعطيه الله الحفظ ؟
    بل هذا امير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورد عنه رواية في بحار الانوار ( 40 / 139 ) ان الرسول عليه السلام دعا له ان يعطيه فهما وحفظاً فما نسي آية من كتاب الله !!! فما ذنب علي بن أبي طالب حين دعا له الرسول ؟ ؟
    عندما اسلم أبي هريرة لزم الرسول عليه السلام ولم يفارقه مدة اربعة سنوات إلا قليلا وساعد على هذه الملازمة انه كان من أهل الصفة ، ذلك المكان المظلل في مسجد الرسول عليه السلام الذي كان يعتبر اول مدرسة ، ثم اننا نجد ان عدد مرويات أبي هريرة عن رسول الله عليه السلام تأتي قرابة ( 5374 ) حديث .وبعد ذلك ننتقل الى رواة الأحاديث من الشيعة وننظر كم رووا من الأحاديث عن الأئمة ونقارن بينهم وبين أبي هريرة .
    فقد ورد في فوائد الطوسية ( 262 ) والبحار ( 46 / 240 ) ان جابر الجعفي روى عن الباقر سبعين الف حديث كان مأمورا بإظهارها وسبعين الف مأمور بكتمانها !!! وفي رواية ( سبعين الف حديث !!! ) قاله في روضة الكافي ( 138 / 139 ) ومدينة المعاجز ( 5 / 44 ) باب الثالث والثلاثون وكتاب حلية الابرار ( 1 / 13 ) وكتاب اللئالي ( 2 / 20 ) .
    واليكم اخواني هذه الرواية حيث روى الكشي عن زرارة بن اعين قال : سألت ابا عبدالله عليه السلام عن أحاديث جابر ؟ ؟ فقال : ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة وما دخل علي قط . رجال الكشي ( 191 ) واخرجها الخوئي في معجم رجال الحديث ( 4 / 25 )
    ولا اقول الا ما مصير سبعين الف حديث رواها عن إمام لم يدخل عليه الا مرة واحدة ؟ ؟ !!
    وهذا أيضاًمحمد بن مسلم روى ثلاثين الف حديث عن الباقر وستة عشر الف حديث عن الصادق !!قاله في كتاب فوائد الطوسية ( 262 ) ورجال الكشي ( 163 / 167 ) .
    فما رأي الشيعة في روايات رواتهم وكثرتها بالمقارنة مع كثرة روايات أبي هريرة ؟ ؟ !!
    جواب سماحة السيد علي الميلاني :
    ليس الكلام حول أبي هريرة من جهة كثرة أحاديثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقط ، بل الكلام في عدالته ووثاقته أيضاً، ولسنا نحن الوحيدين في التكلّم في أبي هريرة ، وقولك بأنّ أهل السنّة يثقون به ويعتمدون عليه خاطئ ، فقد وجدنا في الصّحابة والتابعين وكبار أئمة أهل السنّة السابقين وفي الكتّاب المعاصرين منهم من يتكلّم في هذا الرجل ، وتلك مصادركم هي التي تحكي طعن الأكابر فيه ، ونحن نذكر هنا طرفاً من ذلك :
    قال شيخ الإسلام السرخسي في ( كتاب الأصول 1 / 341 ) : « لما بلغ عمر أن أبا هريرة يروي بعض ما لا يعرف قال : لتكفّن عن هذا أو لألحقنّك بجبال دوس » بل لقد اعترف ابو هريرة بذلك عندما قال : « لقد حدّثتكم بأحاديث لو حدّثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرّة » ( جامع بيان العلم للحافظ ابن عبد البر : 399 ) وسيأتي عن الامام ابن قتيبة تكذيب عمر وعثمان وعلي وعائشة . هذا بالنسبة الى الصحابة باختصار .
    وأمّا التابعون فانظر تكذيبهم لأبي هريرة وتكلّمهم فيه في ( البداية والنهاية لابن كثير 8 / 109 )
    هذا ، وقد كان من أسباب الطعن في أبي هريرة كثرة حديثه ، قال الامام ابن قتيبة ( في تأويل مختلف الحديث 38 ) في بيان سبب طعن الصحابة في أبي هريرة : « فإن أبا هريرة صحب رسول الله نحواً من ثلاث سنين ، وأكثر الرواية عنه ، وعمّر بعده نحواً من خمسين سنة ... فلما أتى من الرواية عنه ما لم يأت بمثله من صحبه من جلّة أصحابه والسابقين الأولين إليه اتّهموه وانكروا عليه وقالوا : كيف سمعت هذا وحدك ؟ ومن سمعه معك ؟ وكانت عائشة أشدهم انكاراً عليه ، لتطاول الايام بها وبه ، وكان عمر أيضاًشديداً على من اكثر الرواية ... »وأبو هريرة نفسه كان يعلم بذلك ، فقد روي عنه في ( المرقاة في شرح المشكاة 5 / 458 ) : « وعنه قال : انكم معشر التابعين ، وقيل : الخطاب مع الصحابة المتأخرين : تقولون : اكثر أبو هريرة الرواية عن النبيّ ، والله الموعد » .
    إذن : الصحابة تكلّموا فيه ، التابعون تكلّموا فيه ، وسائر العلماء تكلّموا فيه ... فإن كانوا على حق فأبو هريرة يستحق ذلك . وان كانوا مبطلين فما ذنبنا .
    وأما ما ذكرتم من خبر فإنّه ان صحّ يدل على أن أبا هريرة قد حفظ ببركة دعاء النبي كلّ ما سمع من النبي . أما أنّه قد سمع كلّ ما كان يروي ، فلا دلالة للخبر عليه .
    هذا ، ونتمنّى لكم التوفيق لأن تكونوا من المحققين لا من المقلّدين .
    avatar
    زمن العمائم

    المساهمات : 129
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: سئلة عن أحاديث ، ومصادر الحديث ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها

    مُساهمة من طرف زمن العمائم في الإثنين يوليو 12, 2010 4:43 pm

    السؤال العقائدي:
    السؤال الاول : قرأت في كتاب ميزان الاعتدال للذهبي عن رواة الأحاديث ، ولاحظت ان هناك عددا كبيرا من الأحاديث الذي تحدثت عن ولاية الامام علي بن أبي طالب ع وهي تماما كالروايات التي عندنا لكن تلك الروايات عندنا هي روايات صحيحية وعند الذهبي هي روايات موضوعة حيث كان ينتقد الراوي بشده ويطعن في الحديث وياتي بروايات ضد راوي الحديث فسؤالي هو : لمإذا تلك الأحاديث عندنا صحيحة وعندهم موضوعة هل لبني امية وبني العباس دور ( مع الدليل ) في ذلك أم انه التحريف( مع الدليل ) أو انه التهرب ؟
    السؤال الثاني : كتاب الامامة والسياسة لابن قتيبة...ولكن أهل السنة يقولون بان هذا الكتاب ليس له ولهم بعض الأدلة على ذلك فكيف يكون الرد ؟
    السؤال الثالث : يقول أهل السنة ان كتاب نهج البلاغة لامير المؤمنين هو كتاب من وضع السيد الرضي ولهم أدلة على ذلك فما الرد ؟
    جواب سماحة السيد علي الميلاني :
    1 ـ الذهبي وصفه تلميذه السبكي في كتاب ( الطبقات ) بالتعصّب الشديد ، ووصفه صاحب كتاب ( العتب الجميل ) بأنه من النّواصب ، فمن كان ناصبيّاً متعصّباً ضدّ أهل البيت عليهم السلام فإنكاره لفضائلهم غير عجيب .
    2 ـ كتاب الامامة والسياسة هو لابن قتيبة حتماً ، والدلائل على ذلك كثيرة ، منها نقل علماء السنّة عنه مع نسبته إلى ابن قتيبة في كتبهم المعروفة المعتمدة .
    3 ـ أين الأدلة على أنّ الخطب والكلمات في نهج البلاغه من وضع الشريف الرّضي ؟ وهل بإمكان الشريف أو غيره التكلّم بمثل هذه الكلمات والخطب ؟ راجعوا كتاب ( مصادر نهج البلاغة وأسانيده ) .
    السؤال العقائدي:
    عن كتاب ينابيع المودة هل هو كتاب لمؤلف سني أم شيعي ؟ وأتمنى التفصيل في الإجابة موضحاً اجابتك بالأدلة والبراهين الواضحة والسبب في ذلك هو أني تحاورت مع بعض السنة في أحد المنتديات وذكرت لهم أدلة من هذا المصدر فردوا بأن هذا الكتاب ليس بكتاب سني وإنما كتاب شيعي .
    يدعي البعض من جهلاء السنة أن كتاب نهج البلاغة ليس للإمام علي عليه السلام وإنما هو للشريف الرضي رحمه الله . المطلوب من سماحتكم هو كيفية الرد على هذه الأكاذيب والمفتريات الشائعة ؟
    جواب سماحة السيد علي الميلاني :
    1 ـ العلماء الكبار المحقّقون والمعاصرون للقندوزي يحتجّون بكتاب ينابيع الموّدة على أهل السنّة ، ولو كان من الشيعة لما صحّ لهم الاحتجاج به عليهم ، ومن قرأ هذا الكتاب بإمعان تيقّن كونه سنّياً ، فإنّه يحاول في هذا الكتاب إثبات أنّ أهل السنّة يحبّون أهل البيت وليسوا جميعاً نواصب ، ولأجل هذا الغرض ألّف هذا الكتاب ، وذكر فيه فضائل أهل البيت عن كثير من الكتب ، فيظنّ الناس أنه شيعي ، ثم على فرض كونه شيعياً ، فإنه جاء بالأحاديث ذاكراً مصادرها بالأسماء وهي كتب معروفة سنيّة ، فهو واسطة في النقل فقط ، فيصح لكم الاحتجاج على السنة بالروايات الموجودة فيه ، وليس لهم الفرار بهذا العذر .
    2 ـ نعم ، هم جهلاء ، فأولاً : الخطب والكلمات هذه موجود أكثرها في كتب سابقة على حياة الشريف الرضي . وثانياً : أنّى يمكن للرضي أو لغيره الإتيان بمثل هذه الخطب والكلمات ؟ ، فإنّها كما قال ابن أبي الحديد : فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق .
    السؤال العقائدي:
    كتاب كشف الغمة للاربلي . في أي حقل من حقول المعرفة الاسلامية يبحث ؟
    جواب سماحة الشيخ محمد السند :
    كتاب كشف الغمة للاربلي يبحث حول حياة الاربعة عشر معصوماً ، النبي وآله صلوات الله عليهم ، ويعتمد في اثبات فضائلهم ومناقب سيرتهم كثيراً على طرق أهل سنة الجماعة ليكون أبْيَن حجة للطرف الآخر .
    السؤال العقائدي:
    1 ـ ما علة جواز الربا بين الوالد والولد والزوج والزوجة ؟
    2 ـ لمإذا روى مؤلفو الكتب الأربعة كثيراً من الأحاديث الموضوعة مع علمهم بعدم صحتها ووضوح ذلك متنا حتى لغير المختصين في العلوم الدينية ؟
    3 ـ كيف نستفيد من معرفة الأحكام الشرعية المذكورة في القرآن والمختصة ببني إسرائيل ؟ مثلا : قوله تعالى : ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ضفر )
    4 ـ روي عن الرسول صلى الله عليه وآله قوله : ( من آذى ذميا فقد آذاني ) ، كما روي عنه صلى الله عليه وآله : ( فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ) ، فما هو وجه الفضيلة والشرف في الحديث الثاني ؟
    5 ـ قال تعالى : ( فإنها لا تعمى الأبصار ، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ، ما هي حقيقة القلوب ، هل هي المضغة والعضلة الموجودة في جسم الإنسان أم هي شيء معنوي ، وإذا كانت كذلك فلمإذا نسبت إلى الصدور ؟ هل هناك علاقة بين القلب المادي( مضخة الدم ) وبين سلوك الإنسان كعلاقته بالخوف والخجل وغيرهما ؟
    6 ـ ورد في زيارة أم القائم ( ع ) في مفاتيح الجنان : السلام عليك أيتها المنعوتة في الإنجيل ، المخطوبة من روح الله الأمين ، ومن رغب في وصلتها محمد سيد المرسلين ، والمستودعة أسرار رب العالمين . ما معنى هذه العبارات ولمإذا رغب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في وصلتها ( ع ) ؟ وما مدى موثوقية الزيارات والأدعية الواردة في كتاب مفاتيح الجنان ؟
    7 ـ يقول الله تعالى : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس لآيات ) ، فكيف تكون الفلك من آيات الله وهي من صنع البشر ، وإذا كانت الفلك من آيات الله فلم لا تكون جميع المخترعات من آياته عز وجل ؟
    8 ـ ما معنى ( الأعراف ) الواردة في دعاء القنوت : ( يا خفي الألطاف ، يا ولي الأعراف …. . ) ؟
    avatar
    زمن العمائم

    المساهمات : 129
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: سئلة عن أحاديث ، ومصادر الحديث ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها

    مُساهمة من طرف زمن العمائم في الإثنين يوليو 12, 2010 4:45 pm

    جواب سماحة الشيخ محمد السند :
    1 ـ يجب أن يعلم أولاً أنا لسنا نصل إلى كل فلسفات أحكام الله تعالى وعلل التشريع ، وان دين الله لا يصاب بالعقول ، فالتعبد ناموس قائم ، غاية الأمر قد يظهر وترد بيانات من الشارع ، ولعل علة عدم التحريم في الموردين هو كون المال يبقى في حوزة ودائرة الاسرة لا سيما وأن التكافل لازم بين اعضاء الاسرة فلن يذهب المال بعيداً ولا يعدّ تلفاً .
    2 ـ يجب أن يلتفت الى أن الضعف في الحديث على معنيين في مصطلح علم الحديث والدراية : أولها : بمعنى غير المعتبر غير الواجد لشرائط الحجية : لعدم توثيق رجال الطريق ، ونحو ذلك ، مع أن رواة الحديث قد يكونون في الواقع ثقات عدول الا أن مع ابتعاد زمننا عن زمنهم نجهل حالهم سوى بعض أمارات الحُسن .
    والثاني من معنيي الضعيف : هو الموضوع والمدلس والمزوّر والملفق والمكذوب ، ونحو ذلك ، ولا ريب في خلو الكتب الاربعة عن الحديث الضعيف بالمعنى الثاني كما ذكر ذلك أصحاب الكتب الاربعة في مقدمة كتبهم ، وقد حصلت غربلة وتصفية للأحاديث في مذهب أهل البيت ( ع ) عدة مرات ، كما هو مقرر مبين في علم الرجال ، ولم ينقطع لدينا تدوين وتمحيص الحديث ، كما حصل لدى العامة مدة ما يقارب قرنين من الزمان لمنعهم تدوين الحديث .
    3 ـ هذا وان كان من اختصاصات المجتهد والفقيه الا ان ضابطة ذلك اجمالاً هو أن التعبير تارة يظهر منه تخصيص الحكم بهم عقوبة أو نحو ذلك ، وتارة يذكر كمضرب مثل لسنة الله تعالى وتشريعه الذي لا يتبدل ، كقوله تعالى : ( من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل ان النفس بالنفس ... )
    4 ـ على تقدير صحة الحديث الأول ، الفرق واضح بينهما حيث أنه قد أخذ العنوان في الحديث الاول الذمي بما هو معاهد أي أن انتهاك العهد معه الذي عقده النبي صلى الله عليه وآله وشرعّه معهم انتهاك لذمة وعهد النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا الأمر ثابت للذمي بهذه الحيثية لا مطلقاً ، فلو خفر الذمي الذمة والعهد لما بقي له ذلك من لزوم الوفاء والعهد ، وهذا بخلاف الحديث الثاني ، فإنه قد أخذ عنوان فاطمة لذاتها من دون التقييد بحيثية معينة أو قيد خاص مما يدل على لزوم الحرمة والاحترام لها لذاتها مطلقاً ، وليس ذلك الا لعصمتها وكونها ميزانا مستقيماً في طريق الهدى ، والا لما ثبت ذلك لها بما هي هي لذاتها ، وهذا مضافاً الى ورود أحاديث في نفس المضمون ترتقي في أذيتها أنها أذية لله تعالى ، وأن رضاها رضا الله تعالى ، وغضبها غضب الله تعالى ، مما يدلل على عصمة ذاتها ومن ثم يلازم موقفها موقف الرب تعالى .
    5 ـ المراد منها هي النفس والروح بلحاظ قواها الادراكية المجردة عن البدن ؛ فإنها التي توصف بالإبصار والعمى ، وتعلقها بالصدور باعتبار تعلق الروح وبنمط معين بالبدن ، وتعلق كل واحدة من قواها بعضو من البدن .
    6 ـ لا يخفى أن نرجس خاتون عليها السلام هي من نسل وصي النبي عيسى عليه السلام وقد قام النبي صلى الله عليه وآله بخطبتها في عالم البرزخ والارواح من وصي النبي عيسى عليه السلام بتوسط النبي عيسى عليه السلام في قصة يطول سردها ، ذكرها الشيخ الطوسي والنعماني في كتابيهما الغيبة ، والشيخ الصدوق في اكمال الدين ، وروح الله : إشارة الى النبي عيسى عليه السلام ، واستيداعها أسرار رب العالمين هو : حملها للامام المنتظر ، الموعود به في كل الكتب السماوية ، والذي يُظْهِر الله به الدين كله على أرجاء تمام الارض ولو كره المشركون . ولا يخفى أن أمهات الأئمة صلى الله عليه وآله كلهن مطهرات مصطفيات لحمل نطفهم صلى الله عليه وآله .
    وأما كتاب مفاتيح الجنان فيكفي أن مراجع الطائفة يعتمدونه في أعمالهم المستحبة وزياراتهم ، كما هو منقول معروف ، مضافاً الى أنه يدمن ذكر المصادر التي ينقل منها الأدعية والزيارات من الكتب الشهيرة القديمة لدى علماء الامامية .
    7 ـ المراد هو تأكيده تعالى على النعم البارزة العظيمة الدالة على صفاته من لطفه ورحمته وكرمه ، ولا ريب أن قانون الطبيعة التي أودعها الله تعالى من قانون الكثافة والثقل هو الذي هيأ الطريق لسير الفلك بسهولة ونعومه على سطح البحر تفوق السير في البر ، ومن ثم ترى أن النقل البحري لا زال بشرياً يعتمد أكثر من النقل البري ولعل المراد بالآية والفلك يعم الطائر في بحر الهواء .
    8 ـ على تقدير ورود اللفظة في الدعاء فإنه يحتمل أن يكون بمعنى المجازي ، اي : يا ولى الجزاء ، ويحتمل معنى : أهل الجنة والنار ، أي : ولي وصاحب الجنة والنار ، ويحتمل معناه : المقرّين بالذنوب ، ويحتمل : الطيّب والبركة .
    السؤال العقائدي:
    استمعت لحوار للشيخ محمدالسند في الراديو حول فضل صلاة الجماعة واستشهد الشيخ بحديث : « حول ما همَّ به الرسول بإحراق منزل رجل لم يأتِ لصلاة الجماعة » وبمناقشة ذلك مع عدد من المؤمنين استغربوا الحديث ومنافاته للغلظة الشديدة بالحرق وأن هذا لا يصدر من الرسول صلى الله عليه وآله وطالبوا مني مصدر الحديث وأن يكون موثقاً من ثقات أعلام ، دامت أفضالكم ؟
    جواب سماحة الشيخ محمد السند :
    رواه الشيخ في كتاب التهذيب بسند صحيح ، وهو : صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : المجلد 3/75 الحديث 87 . ورواه الصدوق في كتاب الامالي بطريق آخر : /392 الحديث 13 ، وفي كتاب عقاب الأعمال : /276 الحديث 2 ، ورواه في الفقيه مرسلاً : المجلد ( 1 )/245 الحديث 1092 . وذكرها في كتاب الوسائل : المجلد 8/291 ـ 293 طبعة مؤسّسة آل البيت صلى الله عليه وآله .
    نعم للعلماء توجيه لهذه الرواية وهو أن اولئك القوم الذين كانوا يتخلفون عن صلاة الجماعة كانوا من فئة المنافقين ، كالذين بنوا مسجداً ضرار للتفريق بين المؤمنين وارصاداً لمن حارب الله ورسوله فأمر تعالى بأن لا يقيم النبي صلى الله عليه وآله الصلاة فيه ثم أمر بهدمه واحراقه ، فكانن تأمر المنافقين على أصعدة متعددة ، و بغيتهم أن لا تقام أركان الدين ، فكان عدم حضورهم صلاة الجماعة بقصد إيجاد التسيّب في اقامة الصلاة ولئلا يستمع المسلمون الى خطب النبي صلى الله عليه وآله وهدايته وتعاليمه القدسية ، فيتم تضعيف موقف الرسول صلى الله عليه وآله ، لا سيما وأن اقامة صلاة الجماعة هي في أول عهد الاسلام وغصنه يانع طريّ لم يستحكم ، فالتهاون مدعاة لزعزعة ركن الصلاة ، والناس لمّا تتربّى على أركان الدين . نعم قد ذهب جماعة من الفقهاء الى الاحتياط في لزوم الصلاة جماعة لظهور هذه الروايات .
    وعلى كل تقدير فالغلظة ليت مطلقاً مذمومة ؛فقد قال تعالى : ( يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) 73 / سورة التوبة ( براءة ) . فقد كان صلى الله عليه وآله مأموراً بالغلظة مع المنافقين ، بل قد أمر بذلك مرة أُخرى في سورة التحريم / 9 ، وقال تعالى : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) وقال تعالى : ( اشداء على الكفار رحماء بينهم ) ، نعم الغلظة لها موقعها واللين والرأفة لها موقعها ، لا افراط ولا تفريط ، ولكل موازين وموارد ، فلا يتخلى عن أخلاقية قوانين الدين الحنيف كما قد تخلي عن أخلاقية قوانين الجهاد في كثير ممّا سُمي بالفتوحات في ما بعد عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وكما استُخدم أُسلوب الغلظة والشدة ضد المؤمنين في الحوادث التي وقعت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ، وقد أخبر تعالى عن بعضهم : ( قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس الا قليلا اشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير اولئك لم يؤمنوا فأحبط الله اعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا ) الاحزاب / 18 . بل قد استُخدم هذا الاسلوب ـ الذي أمر الله تعالى باستخدامه ضد الكفار والمنافقين ضمن حدود ومقررات معينة مذكورة في القرآن والسنة في باب الجهاد ـ تجاه بنت النبي صلى الله عليه وآله وفلذة كبده وروحه التي بين جنبيه ، والذي يغضبه ما يغضبها ويرضيه ما يرضيها ، بل قد اخبر صلى الله عليه وآله : أن الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها ، وقد ذَكر هذه الأحاديث أهل سنة الجماعة في صحاحهم وكتبهم ، وقد قال تعالى : ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفائن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً ) .
    السؤال العقائدي:
    كيف يمكننا التأكد من صحة الحديث ؟
    جواب سماحة الشيخ محمد السند :
    طريقة التعرف على صحة الحديث تكون بمراجعة أهل التخصص في علم الرجال والحديث ، فمثلاً كتاب : مرآة العقول ، للعلامة المجلسي ( قده ) صاحب كتاب البحار ، قد أشار في كتابه المزبور ـ الذي هو شرح لكتاب أصول وفروع الكافي ، للكليني ـ في ذيل كل حديث الى درجة اعتبار الحديث على رأى المشهور ، وكذلك في كتابه : ملاذ الاخيار ، الذي هو شرح كتاب التهذيب للشيخ الطوسي ( قده ) ، وكذلك كتب علم الرجال .
    ولا بُدّ من الالتفات إلى أن بين أهل الاختصاص يقع الاختلاف في رأي في تصحيح الأحاديث وتضعيفها فليس من الضروري اتفاقهم .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قلوون

    المساهمات : 60
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: سئلة عن أحاديث ، ومصادر الحديث ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها

    مُساهمة من طرف قلوون في الأربعاء سبتمبر 01, 2010 7:31 pm

    مشكووووووووووووووووور

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مايو 27, 2018 1:22 pm