ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية يرحب بكم

    الاصل والعارض في احكام التجويد والقراءات

    شاطر
    avatar
    الحنبلي

    المساهمات : 148
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    الاصل والعارض في احكام التجويد والقراءات

    مُساهمة من طرف الحنبلي في الجمعة أبريل 30, 2010 6:49 pm









    ورحمة الله وبركاته

    الأصل والعارض في أحكام التجويد والقراءات

    د. حاتم جلال التميمي

    أستاذ مساعد بكلية القرآن والدراسات الإسلامية


    ملخص:

    تلقى الصحابة رضي الله عنهم القرآن عن النبي مشافهة، ولم تكن له

    قواعد مدونة، ثم جاء بعد ذلك العلماء ووضعوا للتجويد قواعد تضبطه وتسهل على

    الدارسين تعلمه وتعليمه.

    لكن بعض الأحكام التي تتعلق بالتجويد لم توضع لها قواعد؛ ومن ذلك "الأصل والعارض

    "، فلم توضع لهما قواعد تبين متى يؤخذ بالأصل، ومتى يؤخذ بالعارض، ومتى يجوز

    الأخذ بهما. وفي هذا البحث استقرأ الباحث

    المواضع التي وردت في أحكام التجويد والقراءات مما يتصل بهذا

    الموضوع ، وبين الحكم المأخوذ به في كل موضع . وحاول الباحث بعد استقراء تلك

    الأحكام و ضع قواعد تضبط موضوع الأصل والعارض، وتيسر التعامل معه.

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد :

    خدمة القرآن الكريم، وبيان أحكامه، مهمة جليلة، وشرف عظيم . ولو

    صرفت الأعمار في تلك المهمة النبيلة لم يكن كثير ًا. ولقد تسابق في ذلك المضمار

    فحول الرجال، وجهابذة العلماء، مبينين

    معانيه وأحكامه ، ومبينيين أحكام قراءته وتلاوته . وألفت في ذلك عشرات من الكتب،

    ولا يزال المجال مفتوحًا للعلماء أن يدلوا بدلائهم في تحقيق أحكام القرآن وتدقيقها،

    ووضع القواعد اللازمة لدراستها. وقد تطرق كثير من علماء التجويد

    والقراءات في أثناء تناولهم لأحكام التجويد والقراءات إلى ذكر

    أشياء تتعلق بالأصل والعارض، ولكن لم يستقصِ أحد منهم –فيما أعلم - الأحكام

    المبنية على الأصل والعارض، ولم يحاول استقراءها وصوًلا

    إلى وضع قواعد تضبط هذا الموضوع، وتجمع متفرقه، وتلم شتاته.

    وكثيرًا ما كنت أتساءل ، وكثيرًا ما ُ كنت أُسأل : لماذا أُخذ في مسألة ما بالأصل؟

    ولماذا أُخذ في مسألة أخرى بالعارض؟ ولماذا جاز في مسألة ثالثة

    الأخذ بهما؟ فكان هذا من الدوافع التي حدتْ

    بي إلى تجميع المسائل التي تتصل بهذا الموضوع، واستعراض أقوال العلماء

    فيها، مع ذكرالتعليلات المتعلقة بذلك، وبيان مأخذ كلٍّ من الأصل

    والعارض في كلِّ مسألة.
    avatar
    الحنبلي

    المساهمات : 148
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: الاصل والعارض في احكام التجويد والقراءات

    مُساهمة من طرف الحنبلي في الجمعة أبريل 30, 2010 6:50 pm

    وقد بدا لي أن أرتب أبواب هذا البحث –بشكل رئيس - على وفق الترتيب المتبع في كتب القراءات؛ لا سيما الشاطبية ( ١) والطيبة ( ٢)، مع زيادة أبواب عليهما بحسب ما اقتضته طبيعة البحث ومادته. وبدا لي أيضًا أن يكون مجال البحث هو القراءات العشر الكبرى لا الصغرى ( ٣)؛ حرصًا على استيعاب أكبر قدر ممكن من المسائل المتعلقة بموضوع البحث. هذا وألحقت المسائل التي يتنازعها أكثر من باب بأشد الأبواب بها تعلقًا، مع عدم إعادتها؛ تجنبًا للإطالة والتكرار. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. يتبع
    avatar
    الحنبلي

    المساهمات : 148
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: الاصل والعارض في احكام التجويد والقراءات

    مُساهمة من طرف الحنبلي في الجمعة أبريل 30, 2010 6:51 pm

    معنى الأصل والعارض لغة واصطلاحًا


    الأصلُ لغة: أسفَل كل شيءِ .


    واصطلاحا: ما يبنى عليه غيره.والعلاقة بين هذا المعنى وموضوع البحث ان

    الوضع الأساس للكلمة أو العبارة أو التركيب يسمى أصلا.

    والعارض لغة:

    الشيء يحول دون شيءٍ آخر..

    واصطلاحًا:

    ما يكون محمولا على الشيء خارجًا عنه والعلاقة بين هذا المعنى وموضوع هذا البحث أن الوضع

    الطارئ أو الحادث للكلمة أو العبارة أو التركيب يسمى عارضًا.[/align]
    يتبع
    avatar
    الحنبلي

    المساهمات : 148
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: الاصل والعارض في احكام التجويد والقراءات

    مُساهمة من طرف الحنبلي في الجمعة أبريل 30, 2010 6:53 pm

    الباب الأول: سورة أم القرآن


    اختلف القراء في ضم الهاء وكسرها من ضمير التثنية والجمع إذا وقعت بعد ياء ساكنة نحو:

    ﴿ عَليهِم﴾[الفاتحة: ٧]، و﴿فِيهِما﴾ [البقرة: ٢١٩ ]، و﴿عليهِن﴾ [البقرة: ٢٢٨ ]،

    و﴿َترمِيهِم﴾ [الفيل: ٤] ونحو ذلك.

    فمنهم من قرأ بالضم ومنهم من قرأ بالكسر

    وجه القراءة بالضم أنه الأصل في هاء الضمير، ووجه الكسر

    لمجانسة الياء الساكنة فإن سقطت الياء للجزم أو البناء نحو:

    ﴿ وإِن يأْتِهِم﴾ [الأعراف: ١٦٩ ]، ﴿َفا سَتفتِهِم﴾

    [الصافات: ١ ﴿َفآتِهِم﴾[الأعراف : ٣٨ ]، فإن رويسًا وحده يضم الهاء في ذلك كله،

    إلا قوله تعالى

    ﴿ ومن يولهم [الأنفال : ١٦ ] فإنه كسرها بلا خلاف. واختلف عنه في

    ﴿ ويلْهِهِم الأَملُ﴾ [الحجر: ٣]، ﴿يغْنِهِم اللَّه﴾[النور:

    ﴿وقِهِم السيئَا تِ﴾ [غافر: ٩]، ﴿ وقِهِم عذَاب اْل جحِيمِ﴾ [غافر: ٧].

    ووجه ضم رويس لهذه الألفاظ هو الاعتداد بأصله في ذلك من ضم الهاء إذا سبقت بياء

    ساكنة . ووجه كسر غيره- ممن يقرأون

    بضم الهاء- هو الاعتداد بالعارض؛ وهو زوال الياء [/align]
    يتبع
    avatar
    الحنبلي

    المساهمات : 148
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: الاصل والعارض في احكام التجويد والقراءات

    مُساهمة من طرف الحنبلي في الجمعة أبريل 30, 2010 6:54 pm



    الباب الثالث: باب هاء الكناية

    الفصل الأول: صلة هاء ﴿يؤَدهِ﴾ وأخواتها أو عدم صلتها

    اختلف القراء في صلة هاء الضمير في المواضع الآتية :

    ﴿يؤَدهِ إَِليك .... لا يؤَدهِ إَِليك )[آل عمران :

    ٧٥ ]. ﴿ُنؤْتِهِ مِْنها﴾ موضعان في آل عمران [ ١٤٥ ]، وموضع في الشورى [ ٢٠ ].

    ﴿ُنولِّهِ ما َتولَّى

    .[ وُنصلِهِ جهنَّم﴾ [النساء: ١١٥ ]. ﴿أَ رجِه وأَخَا ه﴾ [الأعراف: ١١١ ]

    [الشعراء: ٣٦ ]. ﴿ ويتَّقْهِ َفأُولئِك ﴾ [النور: ٥٢

    ﴿َفأَْلقِه إَِليهِم﴾ [النمل: ٢٨ ]. ﴿ و من يأْتِهِ مؤْمِنًا﴾ [طه: ٧٥ ].

    ﴿ وإِن َتشكروا يرضه َلُكم﴾ [الزمر: ٧].

    ٨]. - ﴿أَن لَّم يره أَحد﴾ [البلد : ٧].

    ( خيراً يره ) ( شراً يره) الزلزلة

    ١
    ;- فمنهم من قرأ بكسره الهاء مع الصلة، ومنهم من قرأ بكسرها بدون صلة،

    على تفصيل عند القراء في ذلك


    ووجه القراءة بالصلة هو الاعتداد بالعارض؛ حيث إن الهاء متحركة ووقعت بين متحركين، فوجبت صلته


    ا. ووجه القراءة بترك الصلة في تلك الكلمات هو



    الاعتداد بالأصل؛ إذ أصلها
    (يؤديه)، (نؤتيه)، (يرضاه) ... إلخ،

    ثم حذفت الياء أو الألف للجزم




    . والمحذوف لعلة في حكم الموجود، فأعطيت الهاء حكمها الأصلي وهو القصر


    الفصل الثاني:

    الوقف على يؤده وأخواتها عند من اسكن الهاء فيهن


    قرأ بعض القراء بإسكان هاء الضمير -لأجل التخفيف - في الألفاظ المذكورة في الفصل

    المتقدم آنفًا، على تفصيل لهم في ذلك ٧

    وإذا وقف على هذه الكلمات لم يجز فيها لا روم ولا إشمام على قول من يجيزون الروم والإشمام في هاء الضمير


    فهاءات الضمير تلك وإن كانت في الأصل مكسورة أو مضمومة /٢- ٧

    إلا أنها لما سكنت تخفيفًا اعتد بهذا العارض، ولذا لم يجز فيها الروم ولا الإشمام
    .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 9:43 am