ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية يرحب بكم

    مُحِبٌّ لَكُم من هجركُم يَتَوجَّعُ

    شاطر
    avatar
    خريج شريعه

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    مُحِبٌّ لَكُم من هجركُم يَتَوجَّعُ

    مُساهمة من طرف خريج شريعه في الأربعاء أبريل 21, 2010 6:41 pm

    مُحِبٌّ لَكُـم مـن هجركُـم يَتَوجَّـعُ نديمـاهُ مُـذ غِبتُـم أَسـىً وَتفجُّـعُ
    سَرى نفساً عَنكـم فَأَضحـى وَنفسُـهُ تَذوبُ جَوىً مِن طَرفِهِ فَهـيَ أَدمُـعُ
    أَأَحبابَنـا حَتّـى الخَـيـالَ قَطَعـتُـمُ عذرتُكُمُ بَـل مُقلَتـي لَيـسَ تَهجَـعُ
    فَلا وَحياةِ القُربِ لَـم أَنـسَ عَهدَكُـم وَلَو أَنّني في البُعـدِ بِالـروحِ أَفجَـعُ
    سَلوا النجمَ يَشهَد أَنَّنـي بِـتُّ ساهِـداً وَإِلّا الدُجى هَل طابَ لي فيهِ مضجـعُ
    أُطالِـعُ أَسفـارَ الحَديـثِ تَشـاغُـلاً لأَقطَـعَ أَسفـاري بخُبـرٍ يجـمَّـعُ
    أُقضّي نَهـاري بِالحَديـثِ وَبِالمُنـى وَفي اللَيلِ مـا لـي مؤنِـسٌ يَتَوَجَّـعُ
    سِوى أَنَّني أَبكـي عَلَيكُـم وَأَشتَكـي إِلى مَن يَرى ما في الضَميرِ وَيَسمَـعُ
    يُذكّرنـي سَلـعٌ وَرامَـةُ عهـدكـم وَلَكِـن بِأَشجانـي أُغَـصُّ وَأَجـرَعُ
    وَقَد أَشبـهَ الدَمـعُ العَقيـقَ بِسَفحِـهِ فَها هوَ أَضحى مِـن عُيونـيَ يَنبـعُ
    عَسى أَن يَعودَ الوَصلُ قالَت عَواذلـي وَكَم ذا أُماريهـم وَهَيهـاتَ أَن يعـوا
    نَعَم إِن أَعِش عـادَ الوِصـالُ مهنّـأً وَمَن ذا الَّذي في البينِ بِالعيش يَطمـعُ
    تُرى هَل أُلاقي زينَ خاتـون بَعدَمـا تَناءَت بِنا السُكنـى وَعـادَ المـودِّعُ
    وَهَـل أَلتَقـي تِلـكَ الطُفيلَـة فَرحَـةً قَريباً كَما فارَقتُهـا وَهـيَ تَرضَـعُ
    صَغيرَةُ سِـنٍّ نابَهـا أَمـرُ فُرقَتـي فَمِـن أَجلِهـا سِـنُّ النَدامَـةِ يُقـرَعُ
    فَواللَـه مـا فارَقتُهُـم عَـن مَلالَـةٍ وَهَل مَلَّ ظامٍ مَـورِداً فيـهِ يَشـرَعُ
    وَلَكِنَّ ضيقَ العَيشِ أَوجَـبَ غُربَتـي وَسَعيي لَهُم في الأَرضِ كي يَتَوسَّعـوا
    فَـإِن يَسَّـرَ اللَـهُ الكَريـمُ بِلُطـفِـهِ رَجعـتُ وَمِثلـي بِالمسـرّةِ يَرجِـعُ
    فَيـا عاذِلـي رِفقـاً بِقَلبـي فَـإِنَّـهُ عَلى دونِ مَن فارَقتُ يُبكى وَيُجـزَعُ
    مشيـبٌ وَهَـمٌّ وَاِنكسـارٌ وَغـربـةٌ وَمِن دونِ ذا صُـمُّ الصَفـا يَتَصَـدَّعُ
    صَبرتُ عَلى تَجريعي الصَبـرَ علَّـهُ شِفائي فَكـانَ الصَبـرُ مـا أَتجـرَّعُ
    بُليتُ بِخَصمٍ ظَـلَّ للحيـنِ حاكِمـي أَذلُّ لَهُ مِـن بَعـدِ عـزّي وَأَخضَـعُ
    وَأَجمَلُ ما عِنـدي السُكـوتُ لأَنَّنـي لِمَـن أَتَشَكّـى أَو لِمَـن أَتَـضَـرَّعُ
    أغِبُّ مَـزاري أَحمِـلُ الثِقـلَ عَنهُـمُ وَأَخضَعُ وَالأَيّامُ لـي لَيـسَ تَخضَـعُ
    وَفَضلُ فـلانِ الديـنِ عَـمَّ وَوَجهُـهُ لِغَيـري يُبـدي الإبتسـامَ وَيسطَـعُ
    أحاشيهِ أَن يَرضى بِشَكـوايَ عامِـداً وَإِنّـي بِمـا قَـد دَلَّ أَو قَـلَّ أَقنَـعُ
    إِلى ابنِ عَلـيٍّ قَـد رفعـتُ قَضيَّتـي وَأَرجـو بِهَـذا أَنَّ قَـدري يُـرفَـعُ
    إِلى الأَوحَدِ القاضي الأجلِّ وَمَـن لَـهُ ثَنـاءٌ تَفـوقُ المِسـكَ إِذ يَتَـضَـوَّعُ
    رَئيسٌ إِذا ما اِستبطأَ الوَفدُ جـودَ مَـن أَتَـوهُ أَتـاهُـم جــودُهُ يَتَـسَـرَّعُ
    وَفيـهِ مَـع القَـدرِ العَلـيِّ تواضُـعٌ وَفيـهِ عَـنِ الفِعـلِ الدَنـيِّ تَـرفُّـعُ
    وَذو هِمَّـةٍ تَفـري السُيـوفَ وَإِنَّهـا لأَمضى مِن السَيفِ اليَمانـي وَأَقطَـعُ
    وَحلمٍ حَكاهُ الطَـودُ وَالطَـودُ شامِـخٌ يَعِـزُّ لَديـهِ المُستَجـيـرُ وَيُمـنَـعُ
    وَجودٍ حَكاهُ الغيـثُ وَالغيـث هامِـرٌ وَلَكِن عَلى طولِ المَدى لَيـسَ يُمنَـعُ
    رَئيـسٌ إِذا أَنشدتَـهُ مَدحَـكَ اِنثَنـى وَفي وَجهِهِ نورٌ مِـن البِشـرِ يَلمَـعُ
    تَواضَعَ لَمّا لاحَ يَمشي عَلـى الثَـرى وَفَوقَ الثُرَيّـا كَـم لَـهُ ثَـمَّ مطلـعُ
    لَـهُ قَلَـمٌ فـي مَـدَّةٍ مـن مِــدادِهِ يعظِّـم أَحبابـاً وَللـضِّـدِّ يَقـمَـعُ
    يَفوحُ وَيُجنى يُطرِبُ الصحبَ يَطعَنُ ال عِـدى فَهـوَ عـودٌ فَضلُـهُ مُتنـوّعُ
    فَلا قاطِعٌ حَبـلاً لِمَـن هـوَ واصِـلٌ وَلا واصِلٌ حَبـلاً لِمَـن هُـوَ يَقطَـعُ
    أَيا اِبنَ الكِرامِ اِسمَـع شكايـةَ مفـردٍ غَريبٍ لَهُ في بَحرِ جـودِكَ مَشـرَعُ
    لَقَد ضاقَـتِ الدنيـا عَلـيّ برحبهـا وَإِن ضاقَـتِ الدُنيـا فَعَفـوكَ أَوسَـعُ
    وَلي فيـكَ وُدٌّ مـا يُزَعزِعُـهُ الجَفـا وَهَل زَعزعَت صُمَّ الرَواسي زَعـزَعُ
    فَإِن لَم تُعامل مِثلَ عَبـدِكَ بالرضـى فَمَن فيهِ بَعـدي لِلصَنيعَـةِ مَوضِـعُ
    لَئِن كُنتَ قَـد بُلِّغـتَ عَنّـي مَقالَـةً لَمُبلِغُـكَ الواشـي أَغَـشُّ وَأَخــدَعُ
    رأوك إِلى ما سـاءَ عبـدك مُسرِعـاً فَقالـوا وَزادوا مـا أَرادوا وَأَسرَعـوا
    وَلَو كُنتَ تَرعى الوُدَّ ما مِلتَ نَحوهُـم بِسَمعٍ رَعاكَ اللَـهُ دَهـراً وَلا رُعـوا
    وَكَيـفَ يُعـادي آلَ بَيتِـكَ عـاقِـلٌ وَآلُ عَـلـيٍّ لِلـمُـوالاةِ مَـوضِـعُ
    لَظَهرُكَ أَحمـى مـن مُحيّـا عـدوّهِ وَيُسراكَ مِـن يُمنـاهُ أَنـدى وَأَنفَـعُ
    سأُثني عَلَيكَ الدَهرَ مـا أَنـتَ أَهلُـهُ وَبَحرُ اِمتِداحي زاخِـرٌ فيـكَ مُتـرَعُ
    وَقُل لـي إِذا لَـم تَنخَـدِع بِمَدائحـي أَلَـم تَتَيَقَّـن أَنَّ مَـن جـادَ يُخـدَعُ
    وَمَن يَزرَع النُعمى بِـأَرضٍ كَريمَـةٍ سَيَحصُد أَضعافَ الَّذي ظَـلَّ يَـزرَعُ
    وَمـا الشِعـرُ إِلّا دونَ قَـدرِكَ قَـدرُهُ وَما يَستَوي في القدرِ بـاعٌ وَإِصبَـعُ
    وَلَكِنَّمـا سَـنَّ الكِـرامُ اِستمـاعَـهُ وَتَعظيـمَ مُنشيـهِ الَّـذي يَتَصـنَّـعُ
    وَما كُلُّ مَن قالَ القَريضَ أَجادَ فـي ال مقـالِ وَلا كُـلُّ المجيديـنَ مُبـدِعُ
    فَهـاكَ قَصيـداً شَجَّعَتنـي صِفاتُكُـم عَلَيها فَفاقَت كُـلَّ مـا قـالَ أَشجَـعُ
    وَدُم فـي سَعـاداتٍ وَعِـزٍّ وَنِعمَـةٍ تُقـارِعُ أَبكـارَ المَعالـي وَتـفـرَعُ
    وَلا رافِعٌ قَـدراً لِمَـن أَنـتَ واضِـعٌ وَلا واضِعٌ قَـدراً لِمَـن أَنـتَ تَرفَـعُ
    إسم الشاعرابن حَجَر العسقلاني

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 2:07 pm