ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية يرحب بكم

    لَو أَنَّ عُذّالي لِوَجهِكَ أَسلَموا

    شاطر
    avatar
    خريج شريعه

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    لَو أَنَّ عُذّالي لِوَجهِكَ أَسلَموا

    مُساهمة من طرف خريج شريعه في الأربعاء أبريل 21, 2010 6:33 pm

    لَو أَنَّ عُذّالي لِوَجهِكَ أَسلَموا
    <TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 align=center>

    <TR>
    <td style="WIDTH: 100%; TEXT-ALIGN: right" vAlign=top>

    لَو أَنَّ عُذّالي لِوَجهِكَ أَسلَموا=لَرَجَوتُ أَنّي في المَحَبَّةِ أَسلَمُ
    كَيفَ السَبيلُ لِكَتمِ أَسرارِ الهَوى=وَلِسانُ دَمعي بِالغَرامِ يُتَرجمُ
    لامَ العَواذِلُ كُلَّ صادٍ لِلّقا=وَمَلامُهُم عَينُ الخَطا إِن يَعلَموا
    لَم يَعلَموا بِمَن الهَوى لَكِنَّهُم=لاموا لعلمهمُ بِأَنّي مُغرَمُ
    لاموا وَلَمّا يأتِهِم تأويلُ ما=لاموا عَلَيهِ لأَنّهم لَم يَفهَموا
    إِن أَبرَموني بِالمَلامِ فَإِنَّ لي=صَبراً سَيَنقُضُ كُلَّ ما قَد أَبرَموا
    ما شاهَدوا ذاكَ الجَمالَ وَقَد بَدا=فَأنا الأَصَمُّ عَن المَلامِ وَهُم عَموا
    وَلَئِن دَروا أَنّي عَشِقتُ فَإِنَّهُ=لهَوى القُلوبِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُ
    وَالصَمتُ أَسلَمُ إِن لَحَوني في الهَوى=لَكِنَّ قَلبي بِالجَوى يَتَكَلَّمُ
    وَلَقَد كَتَمتُ هَواكَ لَكِن مُقلَتي=شَوقاً إِلى مَغناكَ لَيسَت تكتمُ
    أَبكي عَقيقاً وَهوَ دَمعي وَالغَضا=وَهوَ الَّذي بَينَ الجَوانِحِ يُضرَمُ
    وَالدَمعُ في ربعِ الأَحِبَّةِ سائِلٌ=يا وَيحَهُ مِن سائِلٍ لا يرحَمُ
    وَحَديثُ وَجديَ في هَواكَ مُسَلسَلٌ=بِالأَوّليَّةِ مِن دُموعٍ تسجمُ
    يا عاذِلي إِنّي جُننتُ بحبّهم=وَإِلى سوى أَوطانِهِم لا أَعزِمُ
    وَلَئن عَزَمتُ عَلى السُلوّ فَلَيسَ لي=يَوماً عَلى ذاكَ الجُنونِ معزمُ
    وَهُمُ الأَحِبَّةُ إِن جَفوا أَو واصلوا=وَالقَصدُ إِن أَشقَوا وَإِن هُم أَنعَموا
    إِن واصلوا فاللَيلُ أَبيَضُ مُشرِقٌ=أَو قاطَعوا فالصُبحُ أَسوَدُ مُظلِمُ
    فاللَيلُ يَظلمني فيُظلِمُ بَعدَهُم=لَكِن عَذولي في هَواهُم أَظلَمُ
    وَالصُبحُ يُشرِقني بِغربِ مَدامِعٍ=لَم تَحك نوءَ الفَيضِ مِنها الأَنجُمُ
    أَحبابَنا كَم لي عَلَيكُم وَقفَةً=وَعَليَّ وَصلُكُم الحَلالُ مُحَرَّمُ
    يا هاجِري وَحَياةِ حبّك مُتُّ مِن=شَوقي إِلَيك تَعيشُ أَنتَ وَتَسلَمُ
    جِسمي أَخَفُّ مِن النَسيم نَحافَةً=وَثَقُلتُ بِالسُقمِ المُبَرِّحِ مِنكُمُ
    إِن كانَ ذَنبي الإِنقطاع فَحُبَّكُم=باقٍ وَأَنتُم في الحَقيقَةِ أَنتُمُ
    لَم يُنسِ أَفكاري قَديمَ عُهودِكُم=إِلّا حَديثُ المُصطَفى المستَغنمُ
    آثارُ خَيرِ المُرسَلينَ بِها شِفا=داء الذُنوبِ لِخائِفٍ يَتَوَهَّمُ
    هوَ رَحمَةٌ لِلناسِ مُهداةٌ فَيا=وَيحَ المعانِدِ إِنَّهُ لا يرحَمُ
    نالَ الأَمانَ المؤمِنونَ بِهِ إِذا=شُبَّت وُقوداً بِالطُغاةِ جهَنَّمُ
    اللَهُ أَيَّدَهُ فَلَيسَ عَن الهَوى=في أَمرِهِ أَو نَهيهِ يَتَكَلَّمُ
    فَليَحذَرِ المَرءُ المُخالِفُ أَمرَهُ=مِن فِتنَةٍ أَو مِن عَذابٍ يؤلِمُ
    ذو المعجِزاتِ الباهِراتِ فَسَل بِها=نُطقَ الحَصى وَبهائِماً قَد كلّموا
    حُفِظَت لِمَولِدِهِ السَماءُ وَحُصِّنَت=فالمارِدونَ بِشُهبِها قَد رُجّموا
    وَبِهِ الشَياطينُ اِرتَمَت واِستأيسَت=كُهّانُها مِن عِلمِ غَيبٍ يَقدُمُ
    إِيوانُ كسرى اِنشقّ ثُمَّ تَساقَطَت=شُرُفاتُهُ بَل قادَ رُعباً يُهدَمُ
    وَالماءُ غاضَ وَنارُ فارِسَ أُخمِدَت=مِن بَعدِ ما كانَت تُشَبُّ وَتُضرَمُ
    هَذا وآمنةٌ رأت ناراً لَها=بُصرى أَضاءَت وَالدياجي تُظلَمُ
    وَبليلَةِ الإِسراءِ سارَ بِجِسمِهِ=وَالروحُ جِبريلُ المطهَّرُ يَخدِمُ
    صَلّى بِأَملاكِ السَما وَالأَنبِيا=وَلَهُ عَليهم رِفعَةٌ وَتقدُّمُ
    وَعَلا إِلى أَن جازَ أَقصى غايَةٍ=لِلغَيرِ لا تُرجى وَلا تتوهَّمُ
    وَلقابِ قَوسَينِ اِعتَلى لَمّا دَنا=أَو كانَ أَدنى وَالمهَيمنُ أَعلَمُ
    يا سَيّدَ الرُسلِ الَّذي آياتُهُ=لا تَنقَضي أَبَداً وَلا تَتَصَرَّمُ
    ماذا يَقولُ المادِحونَ وَمَدحُكُم=فَضلاً بِهِ نطقَ الكِتابُ المُحكَمُ
    المُعجِزُ الباقي وَإِن طالَ المَدى=وَلأبلغِ البلغاءِ فَهوَ المُفحِمُ
    الأَمرُ أَعظَمُ مِن مَقالَةِ قائِلٍ=إِن رَقَّقَ الفُصَحاءُ أَو إِن فَخَّموا
    مِن بَعضِ ما أُوتيتَ خَمسُ خَصائِصٍ=لَم يُعطَها الرُسُلُ الَّذينَ تَقَدَّموا
    جُعِلَت لَكَ الأَرضُ البَسيطَةُ مَسجِداً=طُهراً فَصَلّى الناسُ أَو فَتَيَمَّموا
    وَنُصِرتَ بِالرُعبِ المروعِ قَلبَ مَن=عاداكَ مِن شَهرٍ فَأَصبَحَ يُهزَمُ
    وَأُعيدَتِ الأَنفالُ حلّاً بَعدَ أَن=كانَت مُحَرَّمَةً فَطابَ المَغنَمُ
    وَبُعِثتَ للثقلينِ تُرشِدُهُم إِلى الد=دينِ القَويمِ وَسَيفُ دينِكَ قَيِّمُ
    وَخصصتَ فَضلاً بِالشَفاعَةِ في غَدٍ=فَالمُسلِمونَ بِفَضلِها قَد عمّموا
    وَمَقامك المَحمودُ في يَومِ القضا=حَيثُ السَعيدُ رَجاهُ نَفسٌ تسلمُ
    يَحبوكَ رَبُّكَ مِن مَحامِدِهِ الَّتي=تُعطى بِها ما تَرتَجيهِ وَتغنمُ
    وَيَقول قُل تُسمَع وَسَل تعطَ المُنى=وَاِشفع تُشَفَّع في العصاة ليَرحَموا
    فَهُناكَ يغبطك الوَرى وَيُساءُ مَن=جَحَدَ النُبوّة إِذ يُسَرُّ المُسلِمُ
    يا مَن سُنَنٌ وَآثارٌ إِذا=تُلِيَت يَرى الأَعمى وَيَغنى المعدِمُ
    صَلّى عَلَيكَ وَسَلَّمَ اللَهُ الَّذي=أَعلاكَ ما لَبّى الحَجيجُ وَأَحرَموا
    وَعَلى قَرابتِكَ المقرّرِ فَضلُهُم=وَعلى صَحابَتكَ الَّذينَ همُ همُ
    جادوا علَوا ضاؤُوا حَموا زانوا هَدَوا=فَهُمُ عَلى الستّ الجِهاتِ الأَنجُمُ
    نَصَروا الرَسولَ وَجاهَدوا مَعهُ وَفي=سُبُلِ الهُدى بَذَلوا النفوسَ وأسلَموا
    وَالتابِعينَ لَهمُ بِإحسانٍ فَهُم=نَقَلوا لما حَفظوه مِنهُم عنهمُ
    وَأَتى عَلى آثارِهِم أَتباعهُم=فَتَفَقَّهوا فيما رَووا وَتَعَلَّموا
    هُم دَوَّنوا السُنَنَ الكِرامَ فَنَوَّعوا=أَبوابها لِلطالِبينَ وَقَسَمّوا
    وَأَصَحُّ كُتبهم عَلى المَشهورِ ما=جَمَعَ البُخاري قالَ ذاكَ المُعظَمُ
    وَتَلاهُ مُسلِمٌ الَّذي خَضَعَت لَهُ=في الحِفظِ أَعناقُ الرِجالِ وَسَلَّموا
    فهما أَصَحُّ الكُتبِ فيما يُجتَلى=إِلّا كِتابَ اللَهِ فَهوَ مُقَدَّمُ
    قُل لِلمُخالِف لا تُعانِد إِنَّهُ=ما شَكَّ في فَضلِ البُخاري مُسلِمُ
    رسم المصنفَ بِالصَحيحِ فَكُلُّ ذي=عَقلٍ غَدا طوعاً لما هوَ يَرسُمُ
    هَذا يَفوق بِنَقدِهِ وَبفقهِهِ=لا سيّما التَبويبُ حينَ يُتَرجِمُ
    وَأَبو الحسين بِجَمعِهِ وبسَردِهِ=فالجمع بَينَهُما الطَريق الأَقوَمُ
    فَجَزاهُما اللَهُ الكَريمُ بِفَضلِهِ=أَجراً بناءُ عَلاهُ لا يَتَهَدَّمُ
    ثُمَّ الصَلاةُ عَلى النَبيِّ فَإِنَّهُ=يُبدا بِهِ الذِكرُ الجَميلُ وَيختَمُ
    يا أَيُها الراجونَ خَيرَ شَفاعَةٍ=مِن أَحمَدٍ صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا

    doPoetry()



    <TABLE class=pp dir=rtl ondblclick=poet_showhidenum(this) style="BORDER-TOP-WIDTH: 0px; FONT-WEIGHT: normal; BORDER-LEFT-WIDTH: 0px; BORDER-BOTTOM-WIDTH: 0px; COLOR: black; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-STYLE: normal; FONT-FAMILY: Simplified Arabic; BACKGROUND-COLOR: transparent; BORDER-RIGHT-WIDTH: 0px" cellSpacing=10 cellPadding=5 width=0 border=0>

    <TR>
    <td class=pp style="DISPLAY: none; COLOR: black" vAlign=top noWrap align=middle width=0>1
    2
    3
    4
    5
    6
    7
    8
    9
    10
    11
    12
    13
    14
    15
    16
    17
    18
    19
    20
    21
    22
    23
    24
    25
    26
    27
    28
    29
    30
    31
    32
    33
    34
    35
    36
    37
    38
    39
    40
    41
    42
    43
    44
    45
    46
    47
    48
    49
    50
    51
    52
    53
    54
    55
    56
    57
    58
    59
    60
    61
    62
    63
    64
    65
    66
    67
    68
    69
    70
    71</TD>
    <td class=pp vAlign=top noWrap align=middle width=0>لَـو أَنَّ عُذّالـي لِوَجهِـكَ أَسلَمـوا لَرَجَوتُ أَنّـي فـي المَحَبَّـةِ أَسلَـمُ
    كَيفَ السَبيلُ لِكَتـمِ أَسـرارِ الهَـوى وَلِسـانُ دَمعـي بِالغَـرامِ يُتَرجـمُ
    لامَ العَـواذِلُ كُـلَّ صـادٍ لِلّـقـا وَمَلامُهُم عَيـنُ الخَطـا إِن يَعلَمـوا
    لَم يَعلَمـوا بِمَـن الهَـوى لَكِنَّهُـم لامـوا لعلمهـمُ بِـأَنّـي مُـغـرَمُ
    لامـوا وَلَمّـا يأتِهِـم تأويـلُ مـا لاموا عَلَيـهِ لأَنّهـم لَـم يَفهَمـوا
    إِن أَبرَمونـي بِالمَـلامِ فَـإِنَّ لـي صَبراً سَيَنقُضُ كُلَّ ما قَـد أَبرَمـوا
    ما شاهَدوا ذاكَ الجَمـالَ وَقَـد بَـدا فَأنا الأَصَمُّ عَن المَلامِ وَهُـم عَمـوا
    وَلَئِـن دَروا أَنّـي عَشِقـتُ فَإِنَّـهُ لهَـوى القُلـوبِ سَريـرَةٌ لا تُعلَـمُ
    وَالصَمتُ أَسلَمُ إِن لَحَوني في الهَـوى لَكِـنَّ قَلبـي بِالـجَـوى يَتَكَـلَّـمُ
    وَلَقَد كَتَمـتُ هَـواكَ لَكِـن مُقلَتـي شَوقاً إِلـى مَغنـاكَ لَيسَـت تكتـمُ
    أَبكي عَقيقاً وَهـوَ دَمعـي وَالغَضـا وَهوَ الَّذي بَيـنَ الجَوانِـحِ يُضـرَمُ
    وَالدَمعُ فـي ربـعِ الأَحِبَّـةِ سائِـلٌ يا وَيحَـهُ مِـن سائِـلٍ لا يرحَـمُ
    وَحَديثُ وَجديَ في هَـواكَ مُسَلسَـلٌ بِالأَوّليَّـةِ مِـن دُمـوعٍ تسـجـمُ
    يـا عاذِلـي إِنّـي جُننـتُ بحبّهـم وَإِلـى سـوى أَوطانِهِـم لا أَعـزِمُ
    وَلَئن عَزَمتُ عَلى السُلوّ فَلَيـسَ لـي يَومـاً عَلـى ذاكَ الجُنـونِ معـزمُ
    وَهُمُ الأَحِبَّـةُ إِن جَفـوا أَو واصلـوا وَالقَصدُ إِن أَشقَوا وَإِن هُـم أَنعَمـوا
    إِن واصلوا فاللَيـلُ أَبيَـضُ مُشـرِقٌ أَو قاطَعوا فالصُبـحُ أَسـوَدُ مُظلِـمُ
    فاللَيـلُ يَظلمنـي فيُظلِـمُ بَعـدَهُـم لَكِن عَذولـي فـي هَواهُـم أَظلَـمُ
    وَالصُبحُ يُشرِقنـي بِغـربِ مَدامِـعٍ لَم تَحك نوءَ الفَيضِ مِنهـا الأَنجُـمُ
    أَحبابَنـا كَـم لـي عَلَيكُـم وَقفَـةً وَعَلـيَّ وَصلُكُـم الحَـلالُ مُحَـرَّمُ
    يا هاجِري وَحَياةِ حبّك مُـتُّ مِـن شَوقي إِلَيـك تَعيـشُ أَنـتَ وَتَسلَـمُ
    جِسمي أَخَفُّ مِـن النَسيـم نَحافَـةً وَثَقُلـتُ بِالسُقـمِ المُبَـرِّحِ مِنـكُـمُ
    إِن كانَ ذَنبـي الإِنقطـاع فَحُبَّكُـم بـاقٍ وَأَنتُـم فـي الحَقيقَـةِ أَنتُـمُ
    لَم يُنسِ أَفكـاري قَديـمَ عُهودِكُـم إِلّا حَديـثُ المُصطَفـى المستَغنـمُ
    آثارُ خَيـرِ المُرسَليـنَ بِهـا شِفـا داء الذُنـوبِ لِخـائِـفٍ يَتَـوَهَّـمُ
    هـوَ رَحمَـةٌ لِلنـاسِ مُهـداةٌ فَيـا وَيـحَ المعانِـدِ إِنَّــهُ لا يـرحَـمُ
    نـالَ الأَمـانَ المؤمِنـونَ بِـهِ إِذا شُبَّـت وُقـوداً بِالطُغـاةِ جهَـنَّـمُ
    اللَـهُ أَيَّـدَهُ فَلَيـسَ عَـن الهَـوى فـي أَمــرِهِ أَو نَهـيـهِ يَتَكَـلَّـمُ
    فَليَحـذَرِ المَـرءُ المُخالِـفُ أَمـرَهُ مِـن فِتنَـةٍ أَو مِـن عَـذابٍ يؤلِـمُ
    ذو المعجِزاتِ الباهِراتِ فَسَـل بِهـا نُطقَ الحَصى وَبهائِمـاً قَـد كلّمـوا
    حُفِظَت لِمَولِـدِهِ السَمـاءُ وَحُصِّنَـت فالمـارِدونَ بِشُهبِهـا قَـد رُجّمـوا
    وَبِهِ الشَياطينُ اِرتَمَـت واِستأيسَـت كُهّانُهـا مِـن عِلـمِ غَيـبٍ يَقـدُمُ
    إِيوانُ كسرى اِنشقّ ثُـمَّ تَساقَطَـت شُرُفاتُـهُ بَـل قـادَ رُعبـاً يُهـدَمُ
    وَالماءُ غاضَ وَنارُ فارِسَ أُخمِـدَت مِن بَعدِ ما كانَت تُشَـبُّ وَتُضـرَمُ
    هَـذا وآمنـةٌ رأت نــاراً لَـهـا بُصرى أَضاءَت وَالدياجـي تُظلَـمُ
    وَبليلَـةِ الإِسـراءِ سـارَ بِجِسمِـهِ وَالروحُ جِبريـلُ المطهَّـرُ يَخـدِمُ
    صَلّـى بِأَمـلاكِ السَمـا وَالأَنبِيـا وَلَـهُ عَليـهـم رِفـعَـةٌ وَتـقـدُّمُ
    وَعَلا إِلى أَن جـازَ أَقصـى غايَـةٍ لِلغَيـرِ لا تُـرجـى وَلا تتـوهَّـمُ
    وَلقابِ قَوسَيـنِ اِعتَلـى لَمّـا دَنـا أَو كـانَ أَدنـى وَالمهَيمـنُ أَعلَـمُ
    يـا سَيّـدَ الرُسـلِ الَّـذي آيـاتُـهُ لا تَنقَضـي أَبَــداً وَلا تَتَـصَـرَّمُ
    مـاذا يَقـولُ المادِحـونَ وَمَدحُكُـم فَضلاً بِهِ نطـقَ الكِتـابُ المُحكَـمُ
    المُعجِزُ الباقـي وَإِن طـالَ المَـدى وَلأبلـغِ البلغـاءِ فَهـوَ المُفـحِـمُ
    الأَمرُ أَعظَـمُ مِـن مَقالَـةِ قائِـلٍ إِن رَقَّـقَ الفُصَحـاءُ أَو إِن فَخَّمـوا
    مِن بَعضِ ما أُوتيتَ خَمسُ خَصائِصٍ لَم يُعطَهـا الرُسُـلُ الَّذيـنَ تَقَدَّمـوا
    جُعِلَت لَكَ الأَرضُ البَسيطَةُ مَسجِـداً طُهراً فَصَلّـى النـاسُ أَو فَتَيَمَّمـوا
    وَنُصِرتَ بِالرُعبِ المروعِ قَلبَ مَـن عاداكَ مِن شَهـرٍ فَأَصبَـحَ يُهـزَمُ
    وَأُعيـدَتِ الأَنفـالُ حـلّاً بَعـدَ أَن كانَـت مُحَرَّمَـةً فَطـابَ المَغنَـمُ
    وَبُعِثتَ للثقلينِ تُرشِدُهُـم إِلـى الـد ديـنِ القَويـمِ وَسَيـفُ دينِـكَ قَيِّـمُ
    وَخصصتَ فَضلاً بِالشَفاعَةِ في غَـدٍ فَالمُسلِمـونَ بِفَضلِهـا قَـد عمّمـوا
    وَمَقامك المَحمودُ في يَـومِ القضـا حَيثُ السَعيـدُ رَجـاهُ نَفـسٌ تسلـمُ
    يَحبوكَ رَبُّكَ مِـن مَحامِـدِهِ الَّتـي تُعطى بِهـا مـا تَرتَجيـهِ وَتغنـمُ
    وَيَقول قُل تُسمَع وَسَل تعـطَ المُنـى وَاِشفع تُشَفَّع في العصـاة ليَرحَمـوا
    فَهُناكَ يغبطك الوَرى وَيُسـاءُ مَـن جَحَـدَ النُبـوّة إِذ يُسَـرُّ المُسـلِـمُ
    يـا مَــن سُـنَـنٌ وَآثــارٌ إِذا تُلِيَت يَرى الأَعمى وَيَغنـى المعـدِمُ
    صَلّـى عَلَيـكَ وَسَلَّـمَ اللَـهُ الَّـذي أَعلاكَ ما لَبّـى الحَجيـجُ وَأَحرَمـوا
    وَعَلـى قَرابتِـكَ المقـرّرِ فَضلُهُـم وَعلى صَحابَتـكَ الَّذيـنَ هـمُ هـمُ
    جادوا علَوا ضاؤُوا حَموا زانوا هَدَوا فَهُمُ عَلى السـتّ الجِهـاتِ الأَنجُـمُ
    نَصَروا الرَسولَ وَجاهَدوا مَعهُ وَفـي سُبُلِ الهُدى بَذَلوا النفـوسَ وأسلَمـوا
    وَالتابِعيـنَ لَهـمُ بِإحسـانٍ فَـهُـم نَقَلوا لمـا حَفظـوه مِنهُـم عنهـمُ
    وَأَتـى عَلـى آثارِهِـم أَتباعـهُـم فَتَفَقَّهـوا فيـمـا رَووا وَتَعَلَّـمـوا
    هُم دَوَّنوا السُنَـنَ الكِـرامَ فَنَوَّعـوا أَبوابـهـا لِلطالِبـيـنَ وَقَسَـمّـوا
    وَأَصَحُّ كُتبهم عَلـى المَشهـورِ مـا جَمَعَ البُخـاري قـالَ ذاكَ المُعظَـمُ
    وَتَلاهُ مُسلِـمٌ الَّـذي خَضَعَـت لَـهُ في الحِفظِ أَعناقُ الرِجـالِ وَسَلَّمـوا
    فهما أَصَـحُّ الكُتـبِ فيمـا يُجتَلـى إِلّا كِتـابَ اللَـهِ فَـهـوَ مُـقَـدَّمُ
    قُـل لِلمُخالِـف لا تُعـانِـد إِنَّــهُ ما شَكَّ في فَضلِ البُخـاري مُسلِـمُ
    رسم المصنفَ بِالصَحيـحِ فَكُـلُّ ذي عَقلٍ غَدا طوعاً لمـا هـوَ يَرسُـمُ
    هَـذا يَـفـوق بِنَـقـدِهِ وَبفقـهِـهِ لا سيّمـا التَبويـبُ حيـنَ يُتَرجِـمُ
    وَأَبـو الحسيـن بِجَمعِـهِ وبسَـردِهِ فالجمـع بَينَهُمـا الطَريـق الأَقـوَمُ
    فَجَزاهُمـا اللَـهُ الكَريـمُ بِفَضـلِـهِ أَجـراً بنـاءُ عَــلاهُ لا يَتَـهَـدَّمُ
    ثُـمَّ الصَـلاةُ عَلـى النَبـيِّ فَإِنَّـهُ يُبدا بِـهِ الذِكـرُ الجَميـلُ وَيختَـمُ
    يا أَيُهـا الراجـونَ خَيـرَ شَفاعَـةٍ مِن أَحمَـدٍ صَلّـوا عَلَيـهِ وَسَلِّمـوا</TD></TR></TABLE>
    </TD></TR></TABLE>
    إسم الشاعرابن حَجَر العسقلاني
    إسم الكاتب
    إسم القسمالعصر المملوكي و العثماني و الأيوبي

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 2:02 pm