ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية

ملتقى أبناء منطقة الفيوم الأزهرية يرحب بكم

    تولي منصب القضاء

    شاطر

    الشيخ مجاور

    المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    تولي منصب القضاء

    مُساهمة من طرف الشيخ مجاور في الأحد أبريل 18, 2010 5:20 pm


    نص السؤال
    ما هو حكم الشرع في موضوع تولي القضاء في العصر الحالي في ظل وجود القوانين الوضعية أرجو إفادتي بهذا الأمر وشكراً؟

    نص الفتوى

    بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    نبدأ بسرد النصوص الواردة ونستخلص منها الحكم فنقول وبالله التوفيق
    جاء فى البحر الرائق شرح كنز الدقائق ج-‏ ‏6 ص ‏254 فى أول باب القضاء نقلا عن البدائع (‏ وفى البدائع الحكم بين الناس بالحق وهو الثابت عند الله تعالى من حكم الحادثة إما قطعا بأن كان عليه دليل قطعى وهو النص المفسر من الكتاب أو السنة المتواترة أو المشهورة أو الإجماع وإما ظاهرًاً بأن أقام عليه دليلا ظاهرا يوجب علم غالب الرأى وأكثر الظن، وهو ظاهر الكتاب والسنة ولو خبر واحد والقياس وذلك فى المسائل الاجتهادية التى اختلف فيها الفقهاء أو التى لا رواية فيها عن السلف فلو قضى بما قام الدليل القطعى على خلافه لم يجز ، لأنه قضى بالباطل قطعا، وكذا لو قضى فى موضع الاختلاف بما هو خارج عن أقاويل الفقهاء لم يجز، لأن الحق لم يتجاوزهم، ولذا لوقضى بالاجتهاد فيما فيه نص ظاهر بخلافه لم يجز، لأن القياس فى مقابلة النص باطل ولو ظاهرا )‏

    وطاعة الإمام واجبة فيما يوافق الشرع .‏ قال صاحب الدر المختار أمر السلطان إنما ينفذ إذا وافق الشرع وإلا فلا .‏
    أشباه من القاعدة الخامسة وفوائد شتى.‏ وقد أجاب صاحب تنقيح الحامدية فى السؤال على ما إذا حكم القاضى بخلاف الشرع بقوله إذا حكم الحاكم بخلاف الشرع الشريف وأعطى بذلك حجة لا ينفذ الحكم المذكور ولا يعمل بالحجة والحالة هذه .‏
    قال الله تعالى {‏ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون }‏ المائدة ‏45 ، وقال عليه الصلاة والسلام قاض فى الجنة وقاضيان فى النار أى قاض عرف الحق وحكم به فهو فى الجنة وقاضٍ عرف الحق وحكم بخلافة فهو فى النار .‏
    وكذا قاض قضى على جهل .‏

    .‏ ومما سبق يتبين أن القاضى الذى ينصبه السلطان للحكم بين الناس طبقا للشريعة الإسلامية ثم يطلب منه الحكم فى الجلسات المدنية والجنائية طبقا للقانون الوضعى لا يكون محقا فى امتناعه عن حضور تلك الجلسات بحجة أنه لا يحكم إلا بالشريعة الإسلامية ولا يعترف بالقوانين الوضعية .‏
    وذلك لأن القوانين الوضعية لا تخالف فى جملتها الشريعة الإسلامية، بل منها ما يوافق الشريعة الإسلامية ومنها ما يخالفها، وليس للقاضى أن يمتنع عن تطبيق القوانين الوضعية لأنها قوانين وضعية ولو كانت أحكامها مستمدة من الشريعة الإسلامية، بل عليه أن يحضر الجلسات وينظر فى القضايا التى يناط إليه نظرها مدنية كانت أم جنائية، ويحكم فيما يعرض عليها منها طبقا للقوانين الوضعية فى الأمور التى لا يرى أن حكمها الوضعى مخالف للشريعة الإسلامية، كالحكم برد الوديعة والقرض وأداء الدين، وكالحكم بقتل القاتل العامد ونحو ذلك ويكون مؤاخذا بالامتناع، ولا يكون مؤاخذا إذا امتنع عن تطبيق القانون الوضعى فى الأمور الواضحة مخالفتها للشريعة الإسلامية، كالحكم بالفائدة للدين وهى ربا محرم، ونحو ذلك من الأمور التى اتفق الفقهاء على عدم حلها .‏


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 19, 2018 6:12 am